السيد محمد حسين الطهراني
228
معرفة الإمام
فقيل : سيكون بينهما أو بين أولادهما دمٌ ، فكان كذلك . ويقال : إن جباههما كانت ملتصقة بعضها ببعض ، فأخذ السيف ففرّق بين جباههما . « 1 » وكانت المنافرة بين هاشم بن عبد مناف بن قصي ، وبين ابن أخيه اميّة بن عبد شمس بن عبد مناف . « 2 » قال المقريزيّ : ثمّ تمادت العداوة بين البيتين حتى قام سيّد بني هاشم أبو القاسم محمّد بن عبد الله بمكّة يدعو قريشاً إلى توحيد الله تعالى ، وترك ما كانت تعبد من دون الله ، فانتدب لعداوته جماعة من بني اميّة منهم : أبو احَيْحَة سعيد بن العاص بن اميّة ، « 3 » وَعَقَبَةُ بن أبي مُعَيْط ، وَالحَكَمُ بن أبي العاص بن اميّة . وكان مؤذياً لرسول الله يطّلع عليه وهو في حجرات نسائه . وقد قال فيه النبيّ : مَنْ عَذِيرِي مِنْ هَذَا الوَزَغَةِ ! لَوْ أدْرَكْتُهُ لَفَقَأتُ عَيْنَهُ . ثمّ لعنه وما ولد ، وغرّبه عن المدينة . فلم يزل خارجاً عنها بقيّة حياة رسول الله وخلافة أبي بكر وعمر . فلمّا استخلف عثمان ردّه إلى المدينة وولده مروان ، ولمّا مات ضرب على قبره فُسطاطاً . ومنهم : عُتْبَة بن أبي ربيعة بن عبد شمس ، وهو أبو هند « 4 » التي لاكت كبد حمزة بن عبد المطّلب .
--> ( 1 ) - ذكر المقريزيّ هذا الموضوع في ص 2 من كتابه ، وقال في آخره : فقال بعض العرب : ألا فرّق ذلك بالدرهم ! فإنّه لا يزال السيف بينهم وفي أولادهم إلي الأبد . ( 2 ) - قال أبو ريّة : من أراد أن يتعرّف على هذه المنافرة فليتلمّسها في كتاب المقريزيّ . ( 3 ) - قال المقريزيّ في ص 11 : حتى هلك على كفره بالله في أوّل سنة من الهجرة ، أو في سنة اثنين وهو يحادّ الله ورسوله . ( 4 ) - هند هذه هي زوج أبي سفيان وامّ معاوية .