السيد محمد حسين الطهراني

215

معرفة الإمام

المعنويّة عند البشر . 3 - أرى من المناسب للمتعلّمين والطلّاب الشباب المنتمين إلى المذهب الشيعيّ أن يطالعوا الدراسات حول التيارات المعنويّة للغرب منذ القرون الوسطى حتى الآن ، أي : الكتابات والحقائق التي عُرفت بعنوان عامّ هو المذهب الباطنيّ Esoerisme . وأعتقد أنّ من المناسب والمفيد أن نقوم في مناظراتنا القادمة بدراسة القصد من معرفة المعاد وندقّق التفكير النظر فيه . ولا مِراء في أنّ الرموز والكنايات والإشارات التي تستعمل في الأدب العرفانيّ لتبيان الحقائق المعنويّة قد مُنيت بالبِلى وسقوط قوّة التبين . بَيدَ أنّ مهمّة إحيائها المتواصل تقع على عاتق المؤمن والمسلم الحقيقيّين . والموضوع هو أنّ الذي يشيخ ويبلى هو أرواح الآدميّين لا أصل الرموز والكنايات والإشارات التي تبيّن الحقيقة وتبشّر بها . * * * هذه الأفكار هي أفكار رجل غربيّ ، بَيدَ أنّها لمّا أفرزها ذهنه بسبب تماسّه مع الحقائق الشيعيّة - بخاصّة أنّها صدرت عن شخص مشتاق وباحث غربيّ استهوته الحقائق المعنويّة الشيعيّة وبشائر التشيّع فأدخلها في بوتقة ذوقه وفلسفته - فإنّها يمكن أن تكون دليلًا آمناً مضموناً على الإمكانيّات والمكنونات الحيّة للمذهب الشيعيّ . والآن أستأذنكم بطرح السؤال الآتي وأسترشدكم : في رأيكم ، أيضمّ مذهب الشيعة الإماميّة بشارةً وحقيقة لإنقاذ البشريّة في عالم اليوم أم لا ؟ اسمحوا لي في هذا المجال أن أضيف متسائلًا : أيمتزج اجتهادنا