السيد محمد حسين الطهراني
132
معرفة الإمام
وهدوءاً ، وهو ما يفتقر إليه الجانب الأيمن للُامّ . بحوث مؤسّسة كورنيل حول موضوع هذه التوصية ولولا جهود المعهد العلميّ الجامعيّ الذي أسّسته جامعة كورنيل في دراسة أوضاع الطفل ومشكلاته الصحّيّة والنفسيّة وأسباب الرعاية السليمة التي تُتاح له في أيّامه الأولى ، لما عرفنا أهمّيّة النظريّة التي ساقها جعفر الصادق في هذا المقام ، ومؤدّاها أنّ الرضاعة السليمة تقتضي من الامّ توسيد طفلها إلى جانبها الأيسر لا الأيمن . وقد ارتأى مركز الولادة ورعاية الطفل التابع لجامعة كورنيل تجهيز جميع فروعه ووحداته بجهاز يوضع في غرفة الأطفال الحديثي العهد بالولادة ، ومهمّته بثّ صوت شبيه بنبضات قلب الامّ ، وزوّدت أسِرَّة الأطفال بجهاز مهمّته نقل صوت هذه الضربات إليهم . ومعروف أنّ قلب الشخص البالغ السليم يدقّ عادةً 72 مرّة في الدقيقة . ومن التجارب التي أجريت على الأطفال زيادة عدد نبضات القلب إلى 110 أو 120 نبضة في الدقيقة ، فكان من أثر ذلك انزعاج الأطفال وارتفاع أصواتهم بالبكاء . فإن أعيدت النبضات إلى وضعها الطبيعيّ ، وهو 72 دقّة في الدقيقة كفّ الأطفال عن البكاء . وقد جُرِّبت هذه التجربة وأعيدت في مراكز الرضاعة مرّات كثيرة فكانت نتيجتها واحدة . وهناك تجربة أخرى أجريت على الأطفال الرضّع ، فقد وُضعت مجموعة منهم في غرفة بها جهاز يقلّد ضربات قلب الامّ بحيث لا يسمعه الأطفال ، ووُضعت مجموعة أخرى في غرفة بحيث يسمعون ضربات قلبها ، فاتّضح للأطبّاء أنّ الأطفال الذين يسمعون صوت النبضات يزيد وزنهم بسرعة تفوق سرعة الوزن لدى الذين لا يسمعون ، في حين أنّ الغذاء المقدّم للمجموعتين متشابه من حيث النوع . لكن في الغرفة التي يسمع فيها الأطفال صوت النبضات يأكلون