السيد محمد حسين الطهراني
133
معرفة الإمام
بشهيّة تفوق شهيّة الذين لا يسمعونه . وبحثوا أيضاً في الصوت الاصطناعيّ لقلب الامّ من حيث شدّته ، وذلك في مراكز الولادة لمعهد الدراسات في جامعة كورنيل فعرفوا أنّ ذلك الصوت إذا كان أشدّ من الصوت الطبيعيّ لنبضات قلب الامّ فإنّه يُقلق الأطفال ويدفعهم إلى البكاء . وقد قام الدكتور « لي سولك » ، وهو طبيب متخصّص في طبّ الأطفال في معهد كورنيل الجامعيّ بجولة حول العالم لدراسة التقاليد التي تجري عليها الشعوب والأمم في إرضاع الطفل ورعاية الطفولة ، وكتب في تقريره يقول إنّه رأى في مناطق شتّى من العالم امّهات يحتضنّ أطفالهنّ في الجانب الأيسر ، وذلك أثناء نهوضهنّ بأعمالهنّ أو عند عبور الطرق . كما لاحظ أنّ معظم الامّهات اللائي يحضنّ أطفالهنّ من الناحية اليمنى هنّ عسراوات ( أي : يستخدمن أيديهنّ اليسرى ) . بخاصّة إذا حملن زنبيلًا فإنّهن يحتضنّ أطفالهنّ في الجانب الأيمن حتى يتسنّى لهنّ حمل الزنبيل بأيديهنّ اليسرى . وممّا قاله الدكتور « لي سولك » في تقريره إنّه سأل عدداً من الامّهات الخارجات من مركز الولادة عن سبب حملهنّ لأطفالهنّ من الناحية اليسرى وإرضاعهنّ لهم في هذا الوضع ، فلم تستطع الامّهات تعليل ذلك ولا خطر ببال إحداهنّ أن تقول للدكتور « سولك » بأنّ الطفل يأنس بسماع صوت القلب عندما تحمله امّه من الناحية اليسرى . والامّهات يحضنّ أطفالهنّ في الجانب الأيسر بدون أن يعرفن سبب ذلك . حتّى النساء الإفريقيّات السوداوات فإنّهنّ عندما يحملن أطفالهنّ على ظهورهنّ يجعلنهم في الجانب الأيسر من أجسامهنّ . وفي جميع الطوائف الإفريقيّة السوداء تعرف النساء أنّهنّ عندما يضعن الطفل في