السيد محمد حسين الطهراني

3

معرفة الإمام

بسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وصلّى الله على محمّد وآله الطاهرين ولعنة الله على أعداءهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم قال الله الحكيم في كتابه الكريم : وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإذْنِ رَبِّهِ وَالذي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إلَّا نَكِدًا كَذَلِكَ نُصَرِّفُ الأيَاتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ . « 1 » وقال سبحانه قبل هذه الآية : وَهُوَ الذي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حتى إذَآ أقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأنزَلْنَا بِهِ الْمَآءَ فَأخْرَجْنَا بِهِ مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ . تفسير العلّامة الطباطبائيّ لآية : « والبَلد الطيّب . . . » قال العلّامة آية الله الطباطبائيّ أعلى الله درجته في تفسير هذه الآيات : وفي الآية وَهُوَ الذي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ إلى آخر الآية بيان لربوبيّته تعالى من جهة العود ، كما أنّ في قوله : إن رَبَّكُمُ اللهُ « 2 » بياناً لها من جهة البدء . وقوله : بُشْرًا ، وأصله البشر بضمّتين جمع

--> ( 1 ) - الآية 58 ، من السورة 7 : الأعراف . ( 2 ) - فيما يأتي الآية إن رَبَّكُمُ اللهُ التي تسمّى آية السخرة ، مع الآيتين اللتين تليانها - وفي قراءتها ثواب كثير كآية الكرسيّ - إن رَبَّكُمُ اللهُ الذي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ في سِتَّةِ أيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِى اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُو حَثِيثاً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأمْرِهِ ألَا لَهُ الْخَلْقُ وَالأمْرُ تَبَارَكَ اللهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ * ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعا وَخُفْيَةً إنَّهُو لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ * وَلَا تُفْسِدُوا في الأرْضِ بَعْدَ إصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعًا إن رَحْمَتَ اللهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ . ( الآيات 54 إلى 56 . من السورة 7 : الأعراف ) .