السيد محمد حسين الطهراني

23

معرفة الإمام

رافع ، وعبيد الله بن أبي رافع ، وربيعة بن سميع ، وعبد الله بن الحرّ الفارسيّ ، والأصبغ بن نباتة ، وسُلَيم بن قيس الهلاليّ . « 1 » تدوين الشيعة التابعين للحديث ثمّ دخل في الحديث عن المؤلّفين من الطبقة الثانية ، فقال : 3 - وأمّا مؤلِّفوا سلفنا من أهل الطبقة الثانية - طبقة التابعين - فإنّ مراجعتنا هذه لتضيق عن بيانهم . والمرجع في معرفتهم ومعرفة مصنّفاتهم وأسانيدها إليهم على التفصيل إنّما هو فهارس علمائنا ومؤلّفاتهم في تراجم الرجال . سطع - أيّام تلك الطبقة - نور أهل البيت ، وكان قبلها محجوباً بسحائب ظلم الظالمين ، لأنّ فاجعة الطفّ فضحت أعداء آل محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وأسقطتهم من أنظار اولي الألباب ، ولفتت وجوه الباحثين إلى مصائب أهل البيت منذ فقدوا رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، واضطرّت الناس بقوارعها الفادحة إلى البحث عن أساسها ، وحملتهم على التنقيب عن أسبابها ، فعرفوا جذرتها وبذرتها . وبذلك نهض أولو الحميّة من المسلمين إلى حفظ مقام أهل البيت والانتصار لهم ، لأنّ الطبيعة لبشريّة تنتصر بجبلّتها للمظلوم ، وتنفر من الظالم . وكأنّ المسلمين بعد تلك الفاجعة دخلوا في دور جديد ، فاندفعوا إلى موالاة الإمام عليّ بن الحسين زين العابدين ، وانقطعوا إليه في فروع الدين وأصوله ، وفي كلّ ما يؤخذ من الكتاب والسنّة من سائر الفنون الإسلاميّة ، وفزعوا من بعده إلى ابنه الإمام أبي جعفر الباقر عليه السلام .

--> ( 1 ) - تحدّثنا بصورة وافية عن كتب أمير المؤمنين عليه السلام وشيعته المعاصرين له في الجزاء 14 من كتابنا هذا ، الدرس 196 إلى 200 ، والدرس 201 إلى 210 ؛ وكذلك في ج 15 ، الدرس 211 إلى 225 .