السيد محمد حسين الطهراني
42
معرفة الإمام
كما أوردنا ترجمته في كتاب رجالنا « رياض العلماء » فلاحظه . وأمّا ثانياً فلأنّا قد وجدنا أدعية كثيرة من جملة أدعيته صلوات الله عليه في أماكن متفرّقة ومواطن متبدّدة ممّا هي غير مذكورة في « الصحيفة الأولي » المشهورة المتداولة ، ولا في « الصحيفة الثانية » المعروفة التي قد جمعها هذا الشيخ المعاصر رحمه الله . ونظير ذلك من الظنّ والحسبان ما قد حسبه هو أيضاً في كتابه الموسوم ب - « الجواهر السنيّة في جمع الأحاديث القدسيّة » التي هي أخت القرآن حيث اعتقد أنّه قد أحاط فيه بجميع الأحاديث القدسيّة ، وأنّ أحداً لم يسبقه أيضاً إليه . ولكن كلاهما مجرّد وهم وخيال ، وذلك ، لأنّه قد صنّف بعض الأصحاب قبله مثل ما ألّفه وزاد عليه بكثير . ومع ذلك لم يحط هو ، ولا هذا الشيخ المعاصر أيضاً بجميع ما ورد من الأحاديث القدسيّة كَمَا لَا يَخْفَى عَلَى مَنْ تَتَبَّعَ وَتَأمَّلَ وَأعَادَ وَأنْعَمَ النَّظَرَ وَأجَادَ . « 1 » وقال العلّامة الشيخ آغا بزرك الطهرانيّ قدّس سرّه بعد التعريف بهذه « الصحيفة » : حكى لي بعض أفاضل المعاصرين أنّه أطّلع على صحيفة ثانية سجّاديّة من جمع الشيخ محمّد بن عليّ الحرفوشيّ المعاصر للشيخ الحرّ والمتوفّى قبله بأزيد من أربعين سنة . وعلى هذا فصحيفة المحدّث الحرّ ثالثة وما بعدها رابعة وهكذا . « 2 » لعلّ هذا مراد صاحب « الرياض » في « الصحيفة الثالثة » حيث ردّ على المحدِّث
--> ( 1 ) - « الصحيفة الثالثة السجّاديّة » ص 5 إلى 8 ، منشورات « مكتبة الثقلين القرآن والعترة » . ( 2 ) - وفي ضوء مخطوطتي المزيَّنة بملحقات الملّا محمّد تقي الزياباديّ ، وهي « الصحيفة الثانية » طبعاً ، لا بدّ أن نعدّ صحيفة الشيخ الحرفوشيّ الثالثة ، وصحيفة الشيخ الحرّ العامليّ الرابعة ، وهكذا .