السيد محمد حسين الطهراني

43

معرفة الإمام

الحرّ في قوله : إنّه لم يسبقه أحد . وقال المحدِّث الجزائريّ في أوّل شرح ملحقات الصحيفة : إنّ الشيخ الحرّ لمّا جمع من أدعية السجّاد عليه السلام ما يقرب من « الصحيفة » ، سمّاه : « أخت الصحيفة » . كما أنّه لمّا جمع الأحاديث القدسيّة ، سمّاها : « أخ القرآن » - انتهى . وقد استخرجها المحدِّث الحرّ من الأصول المعتمدة عنده التي ذكرها في هامش النسخة . وفرغ من جمعها في شهر رمضان 1053 ه . . . . « 1 » « الصحيفة الثالثة السجّاديّة » تدوين الميرزا عبد الله الأفندي صاحب « رياض العلماء » ، من أخصّ تلاميذ العلّامة المجلسيّ الفاضل المتبحّر الميرزا عبد الله بن الميرزا عيسى بن محمّد صالح التبريزيّ الأصفهانيّ المعروف بالأفندي من أعلام القرن الثاني عشر . ردّ في صحيفته على الشيخ المحدِّث الحرّ في دعواه استقصاء أدعية الإمام السجّاد عليه السلام . وقد طبعت في طهران ، وطُبع جميع ما فيها من أدعية ضمن « الصحيفة الخامسة » . ومرّت بعنوان « الدرر المنظومة المأثورة » . وقد طبعت سنة 1364 ه - . « 2 »

--> ( 1 ) - « الذريعة إلى تصانيف الشيعة » ج 15 ، ص 19 و 20 ، الرقم 96 . قال المرحوم صاحب « الذريعة » في آخر الترجمة : طبعت بإيران ، ونسخة الأصل مع الحواشي في خزانة المير حامد حسين بالهند . وطبعت في بومباي سنة 1311 ه - وسقطت الحواشي في الطبع . ( 2 ) - « الذريعة » ج 15 ، ص 20 ، الرقم 97 . وجاء في رسالة « زهر الرياض في ترجمة صاحب الرياض » لآية الله المرعشيّ رحمه الله ، المطبوعة في مقدّمة الجزء الأوّل من كتاب « رياض العلماء » : « الأفندي » لفظة تركيّة جغتائيّة أو مغوليّة . ومعناها الشخص الشخيص والرجل العظيم الشأن . ووجه اشتهار المؤلّف بها أنّه كان جليل القدر ورفيع المنزلة عند السلطان العثمانيّ بحيث كان له كرسي مخصوص به في مجلسه في إسلامبول . وصارت مرتبته عند الملك بمثابة استدعى المترجم عزل شريف مكّة فأجابه السلطان وعزله . وكان يخاطبه الملك تعظيماً وتكريماً له بالأفندي . ومن ثمّ اشتهر بهذا اللقب . وقال : إنّه اختلفت كلمة المؤرّخين في تعيين مدّة سياحته ورحلاته في الأقطار . فمنهم من عيّنه ثلاثين سنة ، ومنهم من عيّنه عشرين سنة ، ومنهم من عيّنه نصف عمره . ومن الأصقاع التي وردها قطعاً بلاد مصر ، والحجاز ، واليمن ، والعراق ، ولبنان ، وسوريا ، وإيران ، والأفغان ، وتركستان ، والهند ، والسِّند ، وحضرموت ، واندنوسيا ، وتركيا ، وجورجيه ، وأرمينيّة ، وطاشقند ، وكشمير ، وغيرها . واجتمع في تلك البلدان بعلمائها على اختلاف مذاهبهم وتشتّت آرائهم فأفاد واستفاد . وقال : « الصحيفة الثانية العلويّة » من مصنّفاته . وقال : توفّي سنة 1130 ه - على ما في تعاليق الإجازة الكبيرة للجزائريّ ، وفي « تذكرة القبور » للعلّامة المعاصر المهدويّ الأصفهانيّ ، في تخت فولاد أصفهان . وحدّثني من أثق به أنّ قبره في حوالي مقبرة الفاضل الهنديّ . وقال : وممّا يدلّ على تبحّره وإحاطته ما كتبه أستاذه العلّامة المجلسيّ في آخر « البحار » كتاباً قال ما محصّله : هذا كتاب كتبه إلينا بعض الأفاضل من تلاميذنا . ومضمونه : الأنسب أن تذكروا هذا الحديث في باب فلان من « البحار » ، وذاك الحديث في باب فلان ، وهكذا . ورأيت نسخة من بعض مجلّدات « البحار » يظهر منها أنّه كان تأليفه تحت نظر هذا المولى الجليل والحبر النبيل . وقال : يظهر من الإجازة الكبيرة للعلّامة السيّد عبد الله الجزائريّ أنّ أصل كتاب « البحار » والمجلَّدات التي كانت بخطّ العلّامة المجلسيّ رآها عند المولى الأفندي زمن نزوله ضيفاً بداره بتستر .