السيد محمد حسين الطهراني

38

معرفة الإمام

العوامّ ، بل الخواصّ أيضاً . « 1 » تواتر « الصحيفة الكاملة السجّاديّة » إن « الصحيفة الكاملة السجّاديّة » من المتواترات . وإنّ نسبتها إلى الإمام سيّد الساجدين وزين العابدين عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم أفضل الصلاة وأكمل التحيّة والسلام كنسبة كتاب « الكافي » إلى الكلينيّ ، وكتاب « التهذيب » إلى الشيخ الطوسيّ . وذلك من المتواترات التي لا شكّ فيها . ورواها علماؤنا الأعلام ومحدّثونا العظام منذ عصر الإمام الباقر عليه السلام إلى يومنا هذا يداً بيد ولساناً عن لسان وكتاباً عن كتاب . وكان لها تواترها في كلّ زمان . ولا يضيرها - كما سنرى - ما نُسب إلى بعض رواتها من الجهل أو الضعف ممّا ورد في مفتتح نسخها المطبوعة المتداولة هذا اليوم . ذلك أنّ سندها كضمّ الحَجَر على جنب الإنسان ، إذ لا يضيف وجوده إلى كمال إنسانيّته ولا ينقص عدمه من إنسانيّته شيئاً . وإذا كانت أدعية هذه « الصحيفة » قد بلغت حدّ التواتر المتّصل المنسجم منذ عصر المعصوم إلى يومنا هذا ، فَلْتَخْلُ من السند على فرض عدم وجوده . ملحقات « الصحيفة السجّاديّة » أمّا عدد الأدعية على ما روى جعفر بن محمّد الحسينيّ - وهو المذكور في « الصحيفة » نفسها - فخمسة وسبعون دعاءً . قال راويها المتوكّل بن هارون : سقط عنّي منها أحد عشر باباً ، وحفظتُ منها نيّفاً وستّين باباً ( أربعة وستّين ) . ولكن جاء في رواية محمّد بن أحمد بن مسلم المطهّريّ ، الذي ذكر عدد الأدعية وأسماءها ، أربعة وخمسون دعاءً فقط ، وهو ما نراه في « الصحيفة » المتداولة هذا اليوم . وفي ضوء ذلك فقد سقط من أصل

--> ( 1 ) - « شرح الصحيفة السجّاديّة » لآية الله المدرّسيّ الجهاردهيّ ، ص 1 إلى 3 ، منشورات المكتبة المرتضويّة .