السيد محمد حسين الطهراني
293
معرفة الإمام
نماذج نادرة من الأمويّين كانوا من الموالين للإمام عليّ عليه السلام وحينما نجد أنّ أفراداً من بني اميّة كانوا أقوياء في ولائهم لمولى الموالى أمير المؤمنين عليه السلام ، ومخالفتهم للغاصبين : أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، ومعاوية ونظائرهم ، وأنّهم لم يبايعوا قطّ ، بل تحمّلوا السجن ، والتعذيب ، والمعاناة ، والقتل في سبيل ذلك الولاء ، فلما ذا نقول : هم في جهنّم لأنّهم من عِرقٍ امويّ ؟ هلمّوا فانظروا ولاحظوا ! الأوّل : خالد بن سعيد بن العاص بن اميّة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قُصَيّ القرشيّ الأمويّ ، عُرف بنجيب بني اميّة . كان من صحابة النبيّ صلى الله عليه وآله ، ومن السابقين الأوّلين ، وأحد المتمسّكين بولاية أمير المؤمنين عليه السلام . هاجر إلى الحبشة مع جعفر ، وعاد معه . حضر غزوة الطائف ، وفتح مكّة ، وغزوة حنين . وولّاه رسول الله صلى الله عليه وآله على جميع صدقات اليمن . وهو الذي عقد لُامّ حبيبة ابنة أبي سفيان للنبيّ صلى الله عليه وآله في الحبشة وكالةً . ولمّا توفّي النبيّ لم يبايع أبا بكر حتى بايع عليّ عليه السلام بالإكراه فبايع هو أيضاً كرهاً . وهو من الاثني عشر الذين اعترضوا على أبي بكر وأنكروا عليه خلافته يوم الجمعة حينما كان على المنبر . وهذه القصّة موجودة في كتابَي « الاحتجاج » و « الخصال » . « 1 » الثاني : محمّد بن أبي حُذَيفة بن عُتْبَة بن رَبيعة بن عبد شمس ، ابن خال معاوية بن أبي سفيان ، إلّا أنّه من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام وأنصاره وشيعته . وقد حبسه معاوية مدّة من الزمن . وحواره معه بعد
--> ( 1 ) - « منتهي الآمال » ج 1 ، ص 89 ، طبعة علميّة إسلاميّة الرحليّة . وعدّه ثامن صحابيّ من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله .