السيد محمد حسين الطهراني
290
معرفة الإمام
تصوير أبو سفيان امّ ليلى معاوية ليلى يزيد على أكبر عليه السلام وعلى هذا فمعاوية عليه الهاوية خال ليلى امّ عليّ الأكبر عليه السلام ، ويزيد عليه اللعنة بما لا مزيد ابن خال ليلى ، وابن خال امّ عليّ الأكبر عليه السلام . من هنا كان معاوية يراه أهلًا للخلافة لانتسابه الثلاثيّ . أمّا سخاء بني اميّة الذي عدّه من فضائلهم فهو كذب محض . فالسخاء كلّه سخاء بني هاشم . والأموال التي كان يبذّرها معاوية من بيت مال المسلمين بلا حساب من أجل حكومته وإمارته الشيطانيّة ، لا ينبغي أن نحسبها سخاءً . وجملة القول : استبان ممّا جاء في هذا البحث أنّ عليّ الأكبر عليه السلام لم يكن ذلك القويّ الذي لا تؤثّر فيه ضربات الأسلحة من سيف ورمح وغيرهما . كما لم يكن مضطرّاً في تحرّكه واستشهاده ، فيأخذ سيفه ويقتل به الكفّار تلقائيّاً . وهو نفسه قال : أبَه ! العطش قتلني وثقل الحديد أجهدني . ولم يكن عند أبيه ماء فيُعطيه . ولم يرد أن يعمل خلاف سنّة الجهاد ، والقتل في سبيل الله ، والتضحية في سبيل الدين ، فيقوم بمعجزة أو كرامة ، وإلّا فانّه كان قادراً على ذلك بسهولة ، وحينئذٍ لم تكن كربلاء بهذا