السيد محمد حسين الطهراني
280
معرفة الإمام
شه عشّاق ، خلّاق محاسن * به كف بگرفت آن نيكو محاسن به آه وناله گفت : أي داور من * سوى ميدان كين شد أكبر من به خَلق وخُلق آن رفتار وكردار * بُد اين نو رسته همچون شاه مختار « 1 » وأخذ عليّ الأكبر عليه السلام يرتجز ويقول : أنَا عَلِيّ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ عَلِي * نَحْنُ وَبَيْتِ اللهِ أولى بِالنَّبِي مِنْ شَبَثٍ وَشَمِرٍ « 2 » ذَاكَ الدَّنِي * أضْرِبُكُمْ بِالسَّيْفِ حتى يَنْثَنِي ضَرْبَ غُلَامٍ هَاشِميّ عَلَوِي * وَلَا أزَالُ اليَوْمَ أحْمِي عَنْ أبِي تَاللهِ لَا يَحْكُمُ فِينَا ابْنُ الدَّعِي وشدّ على الناس مراراً - وقال في « روضة الصفا » : - اثنتي عشرة مرّة - وقتل منهم جمعاً كثيراً حتى ضجّ الناس من كثرة مَن قُتِلَ منهم . وروى أنّه قتل على عطشه مائة وعشرين رجلًا . وفي « المناقب » : أنّه قتل سبعين مبارزاً . ثمّ رجع إلى أبيه وقد أصابته جراحات كثيرة فقال : يَا أبَة ! العَطَشُ قَدْ قَتَلَنِي وَثِقْلُ الحَدِيدِ أجْهَدَنِي ، فَهَلْ إلَى شَرْبَةٍ مِنْ مَاءٍ سَبِيل أتَقَوَّى بِهَا على الأعْدَاءِ ؟ « 3 »
--> ( 1 ) - « نفس المهموم » ص 189 ؛ و « دمع السجوم » ص 160 . يقول : « أخذ ملك العاشقين وخلّاق المحاسن لحيته الشريفة بيده . قال متأوّهاً متحسّراً : اللهمّ أنت ترى قد بزر ولدي على الأكبر إلى الميدان . وهذا الفتى يشبه المصطفى المختار خَلقاً وخُلقاً وسمتاً » . ( 2 ) - على وزن كَتِف للضرورة الشعريّة . ( 3 ) - قال آية الله الشعرانيّ في الهامش الأوّل من ص 161 ، من « دمع السجوم » : نقل المؤلِّف ( يعني المحدِّث القمّيّ ) في « نفس المهموم » هامش ص 189 ، حديثاً عن « مدينة المعاجز » للسيّد البحرانيّ ، عن أبي جعفر الطبريّ ، عن عبيد الله بن الحرّ قال : شهدتُ الحسين بن عليّ عليهما السلام وقد اشتهى عليه ابنه عليّ الأكبر عنباً في غير أوانه . فضرب بيده إلى سارية المسجد فأخرج له عنباً وموزاً فقال : ما عند الله لأوليائه أكثر . وكلام المحدِّث القمّيّ لدفع التعجّب من طلب عليّ الأكبر ماءً وهو يعلم بعدم وجوده - انتهى . أقول : هذا الموضوع دليل واضح على كلامنا وهو أنّ أولياء الله يصبرون ويتحمّلون الشدائد والعطش مختارين ابتغاء مرضاة الله مع إمكان الكرامة والمعجزة ، فيصبح هذا سبباً في علوّ مقامهم .