السيد محمد حسين الطهراني
274
معرفة الإمام
رست چون تير از كمان شوم أو * پر زنان بنشست بر حلقوم أو چون دريد آن حلق ، تير جانگداز * سر ز باروى يد الله كرد باز تا كمان زه خورده چرخ پير را * كس نديده دو نشان يك تير را شه كشيد آن تير وگفت أي داورم * داورى خواه از گروه كافرم نيست اين نوباوه پيغمبرت * از فصيل ناقهاى كم در برت « 1 » وما أجمل قول الشاعر وهو يصوّر هذا المنظر ! وَمُنْعَطِفٍ أهْوَى لِتَقْبيلِ طِفْلِهِ * فَقَبَّلَ مِنْهُ قَبْلَهُ السَّهْمُ مَنْحَرا فقال عليه السلام لزينب : خُذِيهِ ، ثُمَّ تَلَقَّى الدَّمَ بِكَفَّيْهِ فَلَمَّا امْتَلأتَا رَمَى بِالدَّمِ نَحْوَ السَّمَاءِ ، ثُمَّ قَالَ : هَوَّنَ عَلَيّ مَا نَزَلَ بِي أنَّهُ بِعَيْنِ اللهِ ! وفي « الاحتجاج » : أنّه لمّا بقي فرداً ليس معه أحد إلّا ابنه عليّ بن الحسين ، وابن آخر في الرضاع اسمه عبد الله ، أخذ الطفل ليودّعه ، فإذا بسهم قد أقبل حتى وقع في لبة الصبيّ فقتله . فنزل عن فرسه وحفر للصبيّ بجفن سيفه ورمّله بدمه ودفنه . « 2 »
--> ( 1 ) - يقول : « وضع حرملةُ السهم في القوس فأحدث ضجيجاً بين الملائكة . عندما انطلق السهمُ من قوسه المشئوم استقرّ في نحر الطفل مرفرفاً . لمّا مزّق السهمُ الأليم نحره فإنّه انتهك يد الله ( سلالة الإمامة الطاهرة ) . منذ وتّرت السماء قوسها ( نزل بلاؤها ) لم ير أحد سهماً ضرب هدفين . أخرج الإمام السهم وقال : اللهمّ احكم بيني وبين هؤلاء الكافرين . هل هذا البرعم الغضّ من براعم نبيّك أهون عليك من فصيل ناقة ثمود ؟ » . ( 2 ) - « نفس المهموم » ص 216 و 217 ؛ « دمع السجوم » ص 186 و 187 . وروى المحدِّث القمّيّ في « نفس المهموم » ص 216 و 217 ، وآية الله الشعرانيّ في « دمع السجوم » ص 186 و 187 ، عن الشيخ المفيد في ذكر مقتل الطفل الرضيع : ثمّ جلس الحسين عليه السلام أمام الفسطاط فاتي بابنه عبد الله بن الحسين ، وهو طفل ، فأجلسه في حجره . فرماه رجل من بني أسد بسهم فذبحه . قال أبو مخنف : قال عقبة بن بشير الأسديّ : قال لي أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين عليهم السلام : إنّ لنا فيكم يا بني أسد دماً . قال : قلتُ : فما ذنبي أنا في ذلك رحمك الله يا أبا جعفر ، وما ذلك ؟ ! قال : اتي الحسين عليه السلام بصبيّ له فهو في حجره إذ رماه أحدكم يا بني أسد بسهمٍ فذبحه . فتلقّى الحسين صلوات الله عليه دمه ، فلمّا ملأ كفّيه صبّه في الأرض ، ثمّ قال : ربِّ إنّك حبستَ عنّا النصر من السماء فاجعل ذلك لما هو خير وانتقم لنا من هؤلاء الظالمين . وحكى السبط في « التذكرة » عن هشام بن محمّد الكلبيّ قال : لمّا رآهم الحسين عليه السلام مصرّين على قتله أخذ المصحف ونشره وجعله على رأسه ونادى : بيني وبينكم كتاب الله وجدّي محمّد رسول الله ! يا قوم بم تستحلّون دمي ؟ ! فساق الكلام إلى أن قال : فالتفت الحسين عليه السلام فإذا بطفلٍ له يبكي عطشاً . فأخذه على يده وقال : يا قوم إن لم ترحموني فارحموا هذا الطفل . فرماه رجل منهم بسهمٍ فذبحه ، فجعل الحسين عليه السلام يبكي ويقول : اللهمّ احكم بيننا وبين قومٍ دعونا لينصرونا فقتلونا . فنودي من السماء : دعه يا حسين فإنّ له مرضعاً في الجنّة . ثمّ قال : ورماه حصين بن تميم بسهمٍ فوقع في شفتيه ، فجعل الدم يسيل من شفتيه وهو يبكي ويقول : اللهمّ إنّي أشكو إليك ما يُفعل بي وباخوتي وولدي وأهلي . وقال ابن نما : ثمّ حمله فوضعه مع قتلي أهل بيته . وقال محمّد بن طلحة في « مطالب السئول » نقلًا عن صاحب كتاب « الفتوح » أنّه عليه السلام كان له ولد صغير ، فجاءه سهم فقتله فرمله وحفر له بسيفه وصلى عليه ودفنه ، وقال هذه الأبيات : * كَفَرَ القَوْمُ وَقِدْماً رَغَبُوا *