السيد محمد حسين الطهراني

261

معرفة الإمام

--> نَعَمْ ! أفَرَغِبْتَ بِي عَنْهَا أمْ رَغِبْتَ بِهَا عَنِّي ؟ ! قال عمرو بن العاص : لَا وَاحِدَةٌ وَلَكِنَّهَا حَدَثَةٌ نَشَأتُ تَحْتَ كَنَفِ امِّ المُؤْمِنِينَ في لِينٍ وَرِفْقٍ ، وَفِيكَ غِلْظَةٌ وَنَحْنُ نَهَابُكَ وَمَا نَقْدِرُ أنْ نَرُدَّكَ عَنْ خُلُقٍ مِنْ أخْلَاقِكَ فَكَيْفَ بِهَا إنْ خَالَفَتْكَ في شَيءٍ فَسَطَوْتَ بِهَا كُنْتَ قَدْ خَلَفْتَ أبَا بَكْرٍ في وُلْدِهِ بِغَيْرِ مَا يَحِقُّ عَلَيْكَ ! قال عمر : فكيف لي بعائشة وقد كلّمتُها فيها ؟ ! فقال عمرو بن العاص : أنا لَكَ بِهَا وَأدُلُّكَ على خَيْرٍ مِنْهَا : امِّ كُلثُومِ ابْنَةِ عَلِيّ بْنِ أبِي طَالِبٍ تَعَلَّقُ مِنْهَا بِنَسَبٍ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ! ونقل ابن أبي الحديد عين هذه الرواية عن الطبريّ ، وذلك في « شرح نهج البلاغة » ج 12 ، ص 221 و 222 ، طبعة مصر . وذكر العلّامة الأمينيّ في كتاب « الغدير » ج 6 ، ص 95 إلى 99 ، في باب نوادر الأثر في علم عمر ، إعلان عمر على المنبر أنّ مهر النساء ينبغي أن لا يزيد على أربعمائة درهم ، وإذا زاد فإنّه يُرجعه إلى بيت المال . ونقل ذلك في تسع صور عن المصادر الوثيقة للعامّة . وقال في ختام كلامه : ولعلّ الخليفة أخذ برأي امرأةٍ أصابت وتزوّج بامّ كلثوم ، وجعل مهرها أربعين ألفاً كما في « تاريخ ابن كثير » ج 7 ، ص 81 و 139 ؛ و « الإصابة » ج 4 ، ص 492 ؛ و « الفتوحات الإسلاميّة » ج 2 ، ص 472 . وسرد عبد الجليل القزوينيّ الرازيّ في كتاب « النقض » المعروف ب - « بعض مثالب النواصب في نقض بعض فضائح الروافض » ص 276 إلى 279 ، هذه القصّة على لسان المعاندين ، ثمّ ذكر جوابها . ونحن نذكر فيما يأتي أصل الإشكال الذي طرحه السُّنّيّ الناصبيّ ، وجواب ذلك الرجل العظيم تتميماً للفائدة حتى تستبين جوانب القضيّة جيّداً . قال : قوله : ذكر الشريف المرتضى في كتابه أنّ عليّاً عليه السلام أعطى عمرَ ابنتَهُ ، لأنّه كان قد أقسم بهدم حجرة فاطمة على رأسه إن لم يعطها إيّاه . وقال البهريّ : لم يظفر بها عمر ، إذ علم الله تعالى أنّ هذا الزواج لا يصلح . وقال البعض : حرّضت عائشة عمر على ذلك الزواج ، لأنّها كانت ترغب في أن يؤذي عمر عليّاً ، وقالت لعمر : اخطب امّ كلثوم ابنة فاطمة ابنة رسول الله على الرغم من عليّ لأنّها في غاية الجمال ، والزهراء غير موجودة عنده فيمتنع من ذلك . ولم يقبل عليّ ، فشكى عمر إلى العبّاس بن عبد المطّلب قائلًا : إذا لم يعطني عليّ ابنته فسأستشهد عليه أنّه زنى . فقال عليّ : من أين تأتي بالشاهد ؟ ! قال عمر : أنا حاكم ووالٍ ،