السيد محمد حسين الطهراني

218

معرفة الإمام

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ . وَإنَّمَا جَاءَ مَا جَاءَ فِيمَنْ يَدَّعِي : أنَّ اللهَ نَصَّ عَلَيْهِ ، ثُمَّ يَدْعُو إلَى غَيْرِ دِينِ اللهِ وَيُضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ . وَكَانَ زَيْدُ بْنُ عَلِيّ وَاللهِ مِمَّنْ خُوطِبَ بِهَذِهِ الآيةِ : « وَجَاهِدُوا في اللهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَياكُمْ » . « 1 » وفي « العيون » أيضاً : إنّ زيد بن عليّ قد خرج يوم الأربعاء غرّة صفر ومكث الأربعاء والخميس ، وقُتِلَ يوم الجمعة سنة 121 ه - . نهضة زيد بن عليّ وبكاء الإمام الصادق عليه السلام عليه وروى فيه أيضاً بإسناده عن الفضيل بن يسار « 2 » قال : انتهيتُ إلى زيد ابن عليّ عليه السلام صبيحة يوم خرج بالكوفة فسمعته يقول : مَنْ يُعِينُنِي مِنْكُمْ عَلَى قِتَالِ أنْبَاطِ أهْلِ الشَّامِ ؟ ! فَوَ الذي بَعَثَ مُحَمَّداً صلى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ بِالحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً لَا يُعِينُنِي عَلَى قِتَالِهِمْ مِنْكُمْ أحَدٌ إلَّا أخَذْتُ بِيَدِهِ

--> ( 1 ) - الآية 78 ، من السورة 22 : الحجّ . ( 2 ) - يبدو أنّ الصحيح هو فُضَيل الرسّان ، كما نقلنا ذلك آنفاً عن المامقانيّ ، عن الكشّيّ ، لأنّنا نستبعد من الفضيل بن يسار - على ما هو عليه من منزلة رفيعة - أن يكون في الكوفة ولا ينصر زيداً ولا يُستَشْهَد معه ، ويتعرّض لمؤاخذة الإمام حتى يقول له : لعلّك شاكٌّ في قتال أهل الشام . والفُضَيل هذا هو الذي قال الإمام له ولثلاثة من أصحابه كانوا مقيمين بمكّة المكرّمة : أنتم واللهِ نور الله في ظلمات الأرض . أجل هذه الرواية المرويّة عن الفضيل بن يسار رواها صاحب « تنقيح المقال » ج 1 ، ص 468 عن الصدوق في « العيون » عن محمّد بن الحسين ( الحسن ظ ) بن أحمد بن الوليد ، عن محمّد بن حسن الصفّار ، عن أحمد ابن أبي عبد الله البرقيّ ، عن أبيه ، عن محمّد بن حسن بن ميمون ، عن عبد الله بن سنان ، عن الفضيل بن يسار . وتلك الرواية المرويّة عن فضيل الرسّان رواها في هذا الموضوع عن الكشّيّ في ترجمة الحِميريّ ، عن نصر بن صبّاح ، عن إسحاق بن محمّد البصريّ ، عن عليّ ابن إسماعيل ، عن فُضَيل الرسّان ، والتفاوت بينهما ملحوظ وإن كان مضمونهما واحداً ، ويقوى احتمال تعدّد الرواية عن راوِيَيْنِ ، بَيدَ أنّ ذلك المضمون بعيد عن الفضيل بن يسار كما ذكرنا ، والله العالم .