السيد محمد حسين الطهراني
181
معرفة الإمام
اللهِ ، وَأفْقَهَنَا في دِينِ اللهِ ، وَأوْصَلَنَا لِلرَّحِمِ ! وَاللهِ مَا تُرِكَ فِينَا لِدُنْياً وَلَا لآخِرَةٍ مِثْلُهُ . « 1 » قال الشعبيّ : مَا وَلَدَتِ النِّسَاءُ أفْضَلَ مِنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيّ وَلَا أفْقَهَ وَلَا أشْجَعَ وَلَا أزْهَدَ . « 2 » وسُئل الباقر عن أخيه زيد ، فقال : إنَّ زَيْداً اعْطِيَ مِنَ العِلْمِ بَسْطَةً . « 3 » ولزيد مع هشام بن عبد الملك وولاته أخبار كثيرة تذكر إحراجهم له واضطراره إلى الخروج على الخليفة . ومن هذا ما ذكره ابن العماد الحنبليّ أنّه دخل يوماً على هشام بن عبد الملك ، فقال له : أنت الذي تنازعك نفسك في الخلافة وأنت ابن أمَةٍ ؟ ! فأجابه بقوله : إنّ الامّهات لا يقعدن بالرجال عن الغايات . وقد كانت امّ إسماعيل أمَةً لُامّ إسحاق صلى الله عليهما فلم يمنعه ذلك من أن ابتعثه الله نبيّاً ، وجعله للعرب أباً ، وأخرج من صلبه خير البشر محمّداً صلى الله عليه [ وآله ] وسلّم ! أفتقول لي كذا وأنا ابن فاطمة وابن عليّ ؟ ! « 4 » وقام ينشد شعراً وخرج في الكوفة وبايعه من أهلها خمسة عشر ألف رجل ، ثمّ تفرّقوا عنه ليلةَ خرج سوى ثلاثمائة رجل . ولمّا قُتل أرسل برأسه إلى الشام ، ثمّ إلى المدينة . وكان ذلك سنة 122 ه - . « 5 » وللإمام زيد المسند المسمّى « المجموع الفقهيّ » ، وله « المجموع الحديثيّ » ، وقد جمعهما عمرو بن خالد الواسطيّ . « 6 » وله أيضاً تفسير
--> ( 1 إلى 3 ) - « مقدّمة مسند زيد » وترجمته ، ص 2 وما بعدها . ( 4 ) - « شذرات الذهب » ج 2 ، ص 175 ؛ و « الإمام زيد » لأبي زُهرة ، ص 42 إلى 66 . ( 5 ) - « شذرات الذهب » ج 2 ، ص 175 ؛ و « الإمام زيد » لأبي زُهرة ، ص 42 إلى 66 . ( 6 ) - « الإمام زيد » ص 233 .