السيد محمد حسين الطهراني
182
معرفة الإمام
« الغريب من القرآن » ، و « تثبيت الإمامة » و « منسك الحجّ » . « 1 » 2 - أمّا راوي « المجموع » ، فهو أبو خالد عمرو بن خالد الواسطيّ الهاشميّ بالولاء الكوفيّ . روى مجموعَي الإمام زيد الحديثيّ والفقهيّ ، قال : صحبت الإمام زيداً ، فما أخذت عنه الحديث إلّا وقد سمعتُه مرّةً ، أو مرّتين ، أو ثلاثاً ، أو أربعاً ، أو خمساً ، أو أكثر من ذلك . وما رأيت هاشميّاً مثل زيد بن عليّ ، فلذلك اخترتُ صحبته على جميع الناس . « 2 » وتوفّي بعد العشر الخامسة من المائة الثانية من الهجرة . وقد اختُلف في أبي خالد ، فقبل الزيديّة روايته . وفي هذا يقول القاسم بن عبد العزيز : ( وعمرو بن خالد الواسطيّ أبو خالد ، حدّث عنه الثقات ، وهو كثير الملازمة لزيد بن عليّ عليه السلام ، وهو الذي أخذ عنه أكثر الزيديّة مذهب زيد بن عليّ عليهما السلام ، ورجّحوا روايته على رواية غيره ) . « 3 » وجرّحه الإماميّة « 4 » وغيرهم . وقد فنّد شارح « المجموع » طعون الجارحين لعمرو ، وبيَّن أقوال العلماء فيه ، وانتهى إلى أنّ كلّ ما وُجِّه إليه لا يؤثّر في عدالته . « 5 » وكذلك فنّد فضيلة الأستاذ محمّد أبو زهرة الطعون وناقشها ، ووازن آراء العلماء ، وانتهى إلى أنّ أوجه قبول رواية أبي خالد أرجح من أوجه
--> ( 1 ) - « مقدّمة مسند زيد » ( المجموع ) ص 4 و 5 . ( 2 ) - « مقدّمة مسند زيد » ص 4 و 5 ؛ و « الروض النضير » ج 1 ، ص 28 . ( 3 ) - « الروض النضير » ج 1 ، ص 28 . ( 4 ) - « الإمام زيد » لأبي زهرة ، ص 233 . ( 5 ) - « الروض النضير » ج 1 ، ص 25 إلى 47 . وشارح « المجموع » العلّامة شرف الدين ابن الحيميّ اليمنيّ .