السيد محمد حسين الطهراني
176
معرفة الإمام
سعيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن الحسين بن مختار ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنّه قال : كُلُّ رَايَةٍ تُرْفَعُ قَبْلَ قِيَامِ القَائِمِ فَصَاحِبُهَا طَاغُوتٌ يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ . « 1 » وروى العلّامة المجلسيّ رضوان الله عليه في « بحار الأنوار » في سيرة الإمام محمّد الباقر عليه السلام ، عن « مناقب ابن شهرآشوب » : يُرْوَى أنَّ زَيْدَ بْنَ عَلِيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا عَزَمَ عَلَى البَيْعَةِ قَالَ لَهُ أبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ : يَا زَيْدُ ! إنَّ مَثَلَ القَائِمِ مِنْ أهْلِ هَذَا البَيْتِ قَبْلَ قِيَامِ مَهْدِيِّهِمْ مَثَلُ فَرْخٍ نَهَضَ مِنْ عُشِّهِ مِنْ غَيْرِ أنْ يَسْتَوِي جَنَاحَاهُ ! فَاذَا فَعَلَ ذَلِكَ سَقَطَ ، فَأخَذَهَ الصِّبْيَانُ يَتَلَاعَبُونَ بِهِ . فَاتَّقِ اللهِ في نَفْسِكَ أنْ تَكُونَ المَصْلُوبَ غَداً بِالكُنَاسَةِ . فَكَانَ كَمَا قَالَ . « 2 » إذا عرفنا أنّ صدّ الظلم واجب ، وأن الخضوع له حرام ، وأنّ عدم الركون إلى الجائرين من أهمّ التكاليف الشرعيّة حسب مفاد الآيات والروايات ، وأنّ إقامة الحكومة الإسلاميّة من ألزم الفرائض ، فحينئذٍ ينبغي أن نحمل مثل هذه الروايات على النهضة المستبدّة في عرض ولاية الإمام ، لا في طولها . وأنّ النهضة تنال دعم الإمام وتأييده ، إذا كانت تابعة لتعاليمه وتوجيهاته .
--> ( 1 ) - « روضة الكافي » ص 259 ، طبعة الطبعة الحيدريّة . ( 2 ) - « بحار الأنوار » ج 46 ، ص 243 ، طبعة المطبعة الإسلاميّة ؛ و « مناقب ابن شهرآشوب » ج 4 ، ص 188 ، طبعة انتشارات علّامة ، قم .