السيد محمد حسين الطهراني
177
معرفة الإمام
وقد تحدّثنا بحمد الله ومنّه حديثاً وافياً حول هذا الموضوع في الجزء الرابع من كتاب « ولاية الفقيه في حكومة الإسلام » ضمن الدروس 38 إلى 41 من القسم السادس من دورة العلوم والمعارف الإسلاميّة . ويعلم الجميع أنّ بحوثنا التي تحوم حول هذه الموضوعات لا تمثّل انتقاداً شخصيّاً . ولكن لمّا كان هذا القسم من دورة العلوم والمعارف الإسلاميّة المعنون « معرفة الإمام » يلتزم بالمحافظة على نواميس التشيّع شئنا أم أبينا ، فلهذا رأيتُ لزاماً على نفسي أن أتحدَّث بصورة مركّزة حول « الصحيفة السجّاديّة الكاملة » ، وهذه الصحيفة المكتشفة لتستبين هويّة كلّ واحدةٍ منهما بنحوٍ أفضل . نتيجة البحث : ليس للصحيفة المكتشفة سند معتبر ، ولا يمكن مقابلتها مع الصحيفة المعروفة عند أصحاب الاختصاص في ضوء القواعد العلميّة . وينبغي الاحتراز من حشرها مع الصحيفة المعروفة . بَيدَ أنّها لو طُبعت بالكيفيّة التي عليها وبنفس سندها دون أدنى تغيير ، وأصبحت في متناول أيدي الجميع ، لكان هذا العمل مستحسناً ، إذ يمكن أن تكون تلك الصحيفة مؤيِّدة للصحيفة المعروفة وكفي . سبب تسمية « الصحيفة » ب - « الكاملة » أجل ، من الخليق بالذكر أنّ أحد الطرق المهمّة لرواية « الصحيفة السجّاديّة » هو طريق الزيديّة ، لأنّ زيداً نفسه هو راوي أدعيتها ، وإن كانت أدعيتها أقلّ من أدعية الصحيفة المألوفة . من هنا ، قال البعض : يقال لهذه الصحيفة : « الصحيفة الكاملة » ، إذ إنّ أدعيتها أكثر من أدعية « الصحيفة الزيديّة » . ونسبة تلك الأدعية إلى أدعية الزيديّة نسبة الكامل إلى الناقص . بَيدَ أنّ هذا الاحتمال لا يصحّ ، ذلك أنّ صفة الكمال لا تُضفى على الصحيفة ، ولا تُسمّى الصحيفة كاملة إلّا إذا لم تتّصف أدعية الصحيفة المرويّة عن الباقر ، وزيد عليهما السلام بلفظ الأكثر والأقلّ . لأنّنا نلحظ