السيد محمد حسين الطهراني

173

معرفة الإمام

وآله : ينبغي أن يكون ما بعد إلَى داخلًا في حكم ما قبلها فتكون الرؤيا داخلة في الحديث المذكور بقرينة قوله : فَذَكَرَ الحَدِيثَ بِتَمَامِهِ . وقد قالوا : إذا دلّت قرينة على دخول ما بعد إلى نحو : قَرأتُ القُرآنَ مِن أوَّلِهِ إلى آخِرِهِ ، أو على خروجه نحو : ثُمَّ أتِمُّوا الصِّيَامَ إلَى الَّيْلِ ، « 1 » عمل بها وإلّا فلا يدخل ، لأنّ الأكثر مع عدم القرينة عدم الدخول ، فيجب الحمل عليه عند التردّد . وقيل : يدخل بدون قرينة إن كان من الجنس . وقيل : مطلقاً . والأوّل هو الصحيح لما ذكرنا . « 2 » وجعل المرحوم السيّد على خان في هذا الحديث المبارك قرينة : ذَكَرَ الحَدِيثَ بِتَمَامِهِ لدخول الرؤيا ، كما تقول : سمعتُ منبر فلان كلّه حتى آخر قراءته للعزاء . أو تقول : قرأتُ « نهج البلاغة » حتى آخره . وحينئذٍ يقال قطعاً إنّه قرأ باب حكمه ومواعظه أيضاً ولم يكتف بباب خطبه ورسائله . إذن ، يتساوى سندا الحسنيّ والمطهّريّ تماماً ولا تفاوت في دخول الرؤيا وعدم دخولها بين السندَين الموجودَين . يستبين من هنا أن لا محمل للفظ « ومن الطريف » في آخر رواية الصحيفة المعروفة إلّا طغيان القلم . ثالثاً : - ظنّ أنّ خلوّ الصحيفة المكتشفة - التي سمّاها « الصحيفة العتيقة » ، ونحن سمّيناها المكتشفة ، لا العتيقة ، إذ كما عرفنا أنّ « الصحيفة الكاملة » المعروفة أسبق منها وأقدم ، وسندها أمتن وأرسخ ، وهو مصحوب بالتواتر ، فلا يجوز لنا أن نُضفي عنوان القِدَم على هذه الصحيفة المكتشفة

--> ( 1 ) - الآية 187 ، من السورة 2 : البقرة . ( 2 ) - « رياض السالكين » ج 1 ، ص 200 ، طبعة جماعة المدرّسين .