السيد محمد حسين الطهراني
174
معرفة الإمام
الجديدة في مقابل الصحيفة المعروفة - من ذكر تتمّتها الزاخرة بالحديث عن رؤيا رسول الله صلى الله عليه وآله وتأويل نزو القردة على المنبر ببني اميّة ( إذ ظهر أوّل دوران قطب الضلالة في رحى الإسلام بعد خلافة أمير المؤمنين عليه السلام متمثّلًا بمعاوية ويزيد ، ثمّ ملك الفراعنة ، أي : حكومة بني مروان ) وبعد ذلك تفسير الإمام الصادق عليه السلام ليلة القدر وآيات سورة القدر بولاية أهل البيت ، كلّ ذلك زيادة ملحقة بلا معنى . إذ عدّ خلوّها من ذلك كلّه مزيّةً ، وقال : فروق جزئيّة في الألفاظ والعبارات ، وذكرها غير مهمّ . والمهمّ الجدير بالذكر هو تتمّة رواية الصحيفة المعروفة التي تشتمل على هذه القضيّة ، ولا تشتمل عليه الصحيفة المكتشفة . الجواب : ذكرنا مفصّلًا في انتقادنا لبحثه في باب الصلاة على النبيّ وآله أنّنا لا يمكن أن نحذف موضوعاً من كتاب ، أو ننكر استناده إلى مصنّفه من وحي الذوق بلا دليلٍ ولا دعامة علميّة ولا مسوّغ من علم الدراية ، فعند ما ترد الصلاة على محمّد وآل محمّد في الصحيفة المعروفة بسند متواتر ، فإنّ عدم ورودها في الصحيفة المكتشفة التي لا شأن لسندها دليل على النقصان والإسقاط والحذف في تلك الصحيفة ، لا دليلٍ على الإلحاق والزيادة في الصحيفة المعروفة . أجمع العلماء على أنّ أصالة عدم الزيادة مُقَدَّمة على أصالة عدم النقيصة عند دوران الأمر بينهما والشكّ في طروّ الزيادة في جانب ، والنقيصة في جانب آخر . نقول هنا أيضاً : وردت قصّة رؤيا رسول الله وتعبيرها ، عن الإمام الصادق عليه السلام للمتوكّل بن هارون في آخر مقدّمة الصحيفة المعروفة بمقدار ثلث حجم المقدّمة جميعها .