السيد محمد حسين الطهراني
162
معرفة الإمام
--> دون المتون ، والمتون من دون الأسانيد ، وأرى ترك ما ينفرد به - ( انتهى ) . وذكره العلّامة في « الخلاصة » مرّتين ، مرّة كما ذكره النجاشيّ ، ومرّة كما ذكره ابن الغضائريّ . وذكره ابن داود في رجاله ثلاث مرّات ، مرّة في الموثّقين ، ومرّتين في المجروحين . والله أعلم . وأمّا الشريف أبو عبد الله جعفر بن محمّد بن جعفر بن الحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن بن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليهم السلام ، فقد قال النجاشيّ بعد سرد نسبه : هو والد أبي قيراط ، وابنه يحيى بن جعفر روى الحديث ، وكان وجهاً في الطالبيّين متقدّماً ، وكان ثقةً في أصحابنا سمع وأكثر وعمّر وعلا إسناده . له كتاب « التاريخ العلويّ » ، وكتاب « الصخرة والبئر » . أخبرنا شيخنا محمّد بن محمّد قال : حدّثنا محمّد بن عمر بن محمّد الجعابيّ قال : حدّثنا جعفر بكتبه . ومات في ذي القعدة سنة 308 ، وله نيّف وتسعون سنة . وذكر عنه أنّه قال : ولدتُ بِسُرَّ مَنْ رأى سنة 224 . ولا يخفى أنّ تأريخ ولادته ووفاته لا يوافق ما ذكره من أنّه مات وله نيّف وتسعون سنة . وأرّخ العلّامة في « الخلاصة » وفاته سنة ثمانين وثلاثمائة ، وهو لا يوافق ذلك أيضاً ، والظاهر أنّه سبق قلم والله أعلم . وأمّا حول عبد الله بن عمر بن الخطّاب الزيّات ، فقد قال الفيّوميّ : خطب إلى القوم : إذا طلب أن يتزوّج منهم ، والاسم الخِطبة بالكسر فهو خاطب ، وخطّاب مبالغة ، وبه سمّي - ( انتهى ) . وهذا الرجل ليس له ذكر في رجال أصحابنا مطلقاً . قال بعضهم : لمّا كان أخبار السعيد أبي عبد الله الخازن سنة ستّ عشرة وخمسمائة ، وتحديث عبد الله بن عمر المذكور سنة خمس وستّين ومائتين ، وكانت عدّة الرواة المتخلّلة بينهما في هذا الإسناد ثلاثة مع أنّ الزمان المتوسّط بين الإخبارين يرتقي إلى مائتين وإحدى وخمسين سنة ، وكان الظاهر لقاء هؤلاء الرواة الثلاثة بعضهم بعضاً كما ينصّ عليه قوله : « حدّثنا » وكما تُشعر به العنعنة ومقدار هذا الزمن بالنسبة إلى عدّة هذا السند رحب واسع طويل ، استبان أنّ هذا السند عالٍ بالمعنى المستفيض عن المحدِّثين حيث قالوا : ( العالي السند ) هو : القليل الواسطة مع اتّصاله ، وقد امتدحوه ورجّحوه على ما خالفه حتى كان طَلَبُهُ سُنَّةً عند أكثر السلف . وقد كانوا يشدّون الرحال إلى المشايخ إلى أقصى البلاد لأجله لأن يعلو السند ويبعد الحديث عن الخلل المتطرّق إلى كلّ راوٍ ، إذ ما من راوٍ من رجال السند إلّا والخطأ جائز عليه ، فكلّما كثرت الوسائط وطال السند كثرت مظانّ التجويز ، وكلّما قلّت ، قلّت . وأمّا حول عليّ بن النعمان الأعلم النخعيّ فقد قال النجاشيّ : روى عن الرضا عليه