السيد محمد حسين الطهراني

156

معرفة الإمام

سُليم » ] لم يظهر قبلهما في عالم الإسلام سوى القرآن المجيد . مضى على هذا الكتاب ثلاثة عشر قرناً ، وهو أنيسٌ لأكابر الزهّاد والصالحين ، ومرجع مشار إليه عند مشاهير العلماء والمصنّفين . أومأ إليه فقيه الطائفة وشيخها الأقدم محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد ( 338 - 413 ) في « الإرشاد » عند آخر ترجمة مولانا عليّ بن الحسين عليه السلام . وصرّح به معاصره الثقة الجليل الشهير عليّ بن محمّد الخزّاز القمّيّ تلميذ الصدوق ابن بابويه ( م 381 ) ، وأحمد بن عيّاش ( م 401 ) ، وأبو المفضّل الشيبانيّ ، في آخر كتاب « كفاية الأثر » حيث روى عن عليّ بن الحسين عليهما السلام ، قال : حدّثنا عامر بن عيسى بن عامر السيرافيّ بمكّة في ذي الحجّة سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة قال : حدّثني أبو محمّد الحسن بن محمّد بن يحيى [ بن ] الحسن بن جعفر بن عبيد الله بن الحسين بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام قال : حدّثنا محمّد بن مطهّر قال : حدّثني أبي قال : حدّثنا عمير بن المتوكّل بن هارون البجليّ ، عن أبيه متوكّل بن هارون . قال : لقيتُ يحيى بن زيد بعد قتل أبيه وهو متوجّه إلى خراسان فما رأيتُ رجلًا في عقله وفضله مثله ( وساق الحديث إلى أن قال ) ثمّ أخرج لي صحيفة كاملة فيها أدعية عليّ بن الحسين عليه السلام . ثمّ يرى ذِكره في أقدم كتاب يختصّ بذكر مصنّفات الشيعة ورجالهم ، أعني : « فهرست شيخ الطائفة » [ المولود 385 ، والمتوفّى 460 ] ، و « رجال النجاشيّ » ( المولود 372 ، والمتوفّى 450 ) عند ترجمة متوكّل بن عمير ، وفي « رجال الشيخ » عند عليّ بن مالك ، وغيرهما . وأمّا سائر كتب الحديث والرجال فقد تكرّر اسم « الصحيفة » ورجالها