السيد محمد حسين الطهراني
119
معرفة الإمام
القول بعدم الزيادة ، وتقديم أصل عدم الزيادة على أصل عدم النقيصة عند التعارض ولزوم الالتزام بأحدهما لا محالة . فاستبان في ضوء هذا البيان أنّ خلوّ الصحيفة المكتشفة من الصلاة لا يمكن أن يعدّ امتيازاً لها ، بل هو نقص في مقابل الصحيفة الكاملة ، فلا اعتبار لها حينئذٍ . الجهة الخامسة : من الإشكالات الواردة على شارح الصحيفة المكتشفة وناشرها في موضوع الصلاة هو أنّه قال : لمّا ذُكرت الصلاة في موضعين من تلك الصحيفة ، لهذا لا يمكن أن يكون خلوّها من بقيّة الصلوات على سبيل التقيّة أو التعصّب . ولذا ينبغي أن نَعدّ تلك الزيادات على سبيل التيمّن والتبرّك . ممارسة أهل السنّة للتعصّب وتحريفهم الروايات الجواب هو : لما ذا لا يمكن أن يكون الإسقاط والحذف من وحي التعصّب ؟ ولا فرق عند أهل السُّنّة بين ذكر موضعين من الصلاة ، وبين ممارسة التعصّب وحذف جميع الصلوات ، وإسقاط تتمّة رواية المقدّمة ، ورؤيا رسول الله صلى الله عليه وآله ، وتفسيرها بملك الأمويّين . كان رواة الصحيفة المكتشفة - كما رأينا - من الشافعيّة والحنفيّة ، وهم مجهولون عندنا من حيث الوثوق . ونحن وإن قبلنا رواية السُّنّيّ العادل في مذهبه ، ووثقنا بكلامه ، لكنّ وثاقته تظلّ مجهولة عندنا . ما هو الدليل العقليّ والحجّة الشرعيّة لقبول قولهم وروايتهم في الصحيفة المكتشفة ، مع عدم إحراز وثاقتهم ؟ ! إن تعصّب علماء العامّة في التدخّل في الروايات ، وانتهاك المسلَّمات ، وتحريف الأسناد والمتون ملحوظ إلى درجة يندهش معها كلّ رجل متتبّع في الجملة . قال العالم المتتبّع والباحث المعظّم سماحة السيّد عبد العزيز