السيد محمد حسين الطهراني
120
معرفة الإمام
الطباطبائيّ أعلى الله مقامه : وجدتُ في المكتبة الظاهريّة بدمشق نسخة من كتاب « تنزيه الأنبياء والأئمّة » للشريف المرتضى علم الهدى رضوان الله تعالى عليه ، كان آخرها ناقصاً ؛ إذ حُذف منها تنزيه الأئمّة . وكُتب في هامشها : لمّا كان هذا القسم باطلًا فقد مزّقته وألقيته في البحر . كتب ذلك سنّيّ متعصّب كان قد قرأ الكتاب . ارتكاب بعض السنّة المذابح الجماعيّة ضدّ الشيعة وحرق مكتباتهم هل تعلم كم احرق من مكتبات الشيعة على مرّ التأريخ ؟ هل تعلم أنّ آلاف الكتب النفيسة المؤلَّفة من قبل العلماء الباحثين صارت طعمةً للنار ؟ ! ما ذا يعني هذا غير العناد ومعاداة العلم والحقيقة ؟ ! هلمّوا طالعوا هذه الكتب ، فإذا عثرتم على شيء غير صحيح فيها برأيكم ، فردّوه ردّاً مطعّماً بالدليل والبرهان ، وانشروه في كتبكم ومكتباتكم ! عَلامَ تدمّرون الكتب البريئة أو تدفنونها أو تحرقونها أو تلقونها في البحر ؟ ! إن السنّة المتعصّبين الذين لا طاقة لهم على البحث العلميّ ولا قدرة لديهم على تحمّل الحقّ يقتلون ويَصلبون ويحرِقون . وقد قُتل من الشيعة على مرّ التأريخ ما لا يُحصى ، لا لذنبٍ إلّا التشيّع والولاء لأمير المؤمنين عليه السلام الفذّ الفريد الذي كان يتحرّى الحقّ وحده ، وقد عرج وسما حتى رأى السماء تحته ! ودُمّر واحرق من كتب الشيعة ما يدعونا أن نقول : إنّ كتبهم الموجودة الآن ، لا شيء بالنسبة إلى كتبهم الضائعة . قيل : أحرقت مكتبة الريّ التي كانت تضمّ أربعمائة ألف كتاب بسبب تشيّع أهلها . وكان مؤسّسها على ما يبدو هو الصاحب بن عبّاد الذي شيّد المدارس والمساجد وأسّس تلك المكتبة الفريدة التي كانت تلبّي حاجات علماء الريّ وطلّابها يومئذٍ . وكان سكّان المدينة يعدّون بالملايين آنذاك .