السيد محمد حسين الطهراني

72

معرفة الإمام

فلو فُرض سقوط شيء منه أو تغيّر في إعراب أو حرف أو ترتيب وجب أن يكون في أمر لا يؤثّر في شيء من أوصافه كالإعجاز ، وارتفاع الاختلاف ، والهداية ، والنوريّة ، والذِّكريّة ، والهيمنة على سائر الكتب السماويّة إلى غير ذلك ، وذلك كآية مكرّرة ساقطة أو اختلاف في نقطة أو إعراب ، ونحوها . الفصل 2 الاستدلال بحديث الثقلين وأمثاله على عدم تحريف القرآن ويدلّ على عدم وقوع التحريف الأخبار الكثيرة المرويّة عن النبيّ صلى الله عليه وآله من طرق الفريقين الآمرة بالرجوع إلى القرآن عند الفتن وفي حلّ عقد المشكلات . وكذا حديث الثقلين المتواتر من طرق الفريقين : إنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ : كِتَابَ اللهِ وَعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي ، مَا إنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدِي أبَداً - الحديث فلا معنى للأمر بالتمسّك بكتاب محرّف ونفي الضلال أبداً ممّن تمسّك به . وكذا الأخبار الكثيرة الواردة عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلّم وأئمّة أهل البيت عليهم السلام الآمرة بعرض الأخبار على الكتاب ، وما ذكره بعضهم أنّ ذلك في الأخبار الفقهيّة . ومن الجائز أن نلتزم بعدم وقوع التحريف في خصوص آيات الأحكام . ولا ينفع ذلك سائر الآيات مدفوع بأنّ أخبار العرض مطلقة ، فتخصيصها بذلك تخصيص من غير مخصّص . على أنّ لسان أخبار العرض كالصريح أو هو صريح في أنّ الأمر بالعرض إنّما هو لتمييز الصدق من الكذب ، والحقّ من الباطل . ومن المعلوم أنّ الدَّسَّ والوضع غير مقصورَين في أخبار الفقه ، بل الدواعي إلى الدسّ والوضع في المعارف الاعتقاديّة وقصص الأنبياء والأمم الماضية