السيد محمد حسين الطهراني

73

معرفة الإمام

وأوصاف المبدأ والمعاد أكثر وأوفر . ويؤيّد ذلك ما بأيدينا من الإسرائيليّات ، وما يحذو حذوها ممّا أمر الجعل فيها أوضح وأبين . وكذا الأخبار التي تتضمّن تمسّك أئمّة أهل البيت عليهم السلام بمختلف الآيات القرآنيّة في كلّ باب على ما يوافق القرآن الموجود عندنا حتى في الموارد التي فيها آحاد من الروايات بالتحريف . وهذا أحسن شاهد على أنّ المراد في كثير من روايات التحريف من قولهم عليهم السلام : كذا نزل هو التفسير بحسب التنزيل في مقابل البطن والتأويل . وكذا الروايات الواردة عن أمير المؤمنين وسائر الأئمّة من ذرّيّته عليهم السلام في أنّ ما بأيدي الناس قرآن نازل من عند الله سبحانه وإن كان غير ما ألّفه عليّ عليه السلام من المصحف . ولم يُشركوه عليه السلام في التأليف في زمان أبي بكر ولا في زمن عثمان . ومن هذا الباب قولهم عليهم السلام لشيعتهم : اقْرَؤُوا كَمَا قَرَأ النَّاسُ . ومقتضى هذه الروايات أن لو كان القرآن الدائر بين الناس مخالفاً لما ألّفه عليّ عليه السلام في شيء ، فإنّما يخالفه في ترتيب السور أو في ترتيب بعض الآيات التي لا يؤثّر اختلال ترتيبها في مدلولها شيئاً ، ولا في الأوصاف التي وصف الله سبحانه بها القرآن النازل من عنده ما يختلّ به آثارها . فمجموع هذه الروايات على اختلاف أصنافها يدلّ دلالة قاطعة على أنّ الذي بأيدينا من القرآن هو القرآن النازل على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلّم من غير أن يفقد شيئاً من أوصافه الكريمة وآثارها وبركاتها . الفصل 3 أدلّة الحشويّة ومحدِّثي الشيعة والعامّة في تحريف القرآن ذهب جماعة من محدّثي الشيعة والحشويّة وجماعة من محدّثي أهل