السيد محمد حسين الطهراني
62
معرفة الإمام
وَالنَّاسُ يَحْتَاجُونَ إلَيْنَا . إنَّ عِنْدَنَا الكِتَابَ بِإمْلَاءِ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وَخَطِّ عَلِيّ بِيَدِهِ ، صَحِيفَةٌ طُولُهَا سَبْعُونَ ذِراعاً ؛ فِيهَا كُلُّ حَلَالٍ وَحَرَامٍ . وقال : إنَّ الجَامِعَةَ لَمْ تَدَعْ لأحَدٍ كَلَاماً . فِيهَا الحَلالُ وَالحَرَامُ . إنَّ أصْحَابَ القِيَاسِ طَلَبُوا العِلْمَ بِالقِيَاسِ فَلَمْ يَزِدْهُمْ مِنَ الحَقِّ إلَّا بُعْداً . وَإنَّ دِينَ اللهِ لَا يُصَابُ بِالقِيَاسِ . قالوا : سُمِّيَت الجامعة ، والصَّحيفة ، وكتاب عليّ ، والصحيفة العتيقة . كان أمير المؤمنين عليه السلام يخطب الناس فيقول : وَاللهِ مَا عِندَنَا كِتَابٌ نَقْرَؤُهُ عَلَيْكُمْ إلَّا كِتَابُ اللهِ تعالى وَهَذِهِ الصَّحِيفَةُ - وَكَانَتْ مُعَلَّقَةً بِسَيْفِهِ - أخَذْتُهَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ . ولقد دعا الخليفة أبو جعفر المنصور بكتاب عليّ هذا ، فجاء به الإمام الصادق عليه السلام وقرأ فيه « إنّ النساء ليس لهنّ من عقار الرجل ، إذا توفّى عنهنّ ، شيء » وقال أبو جعفر : هَذَا وَاللهِ خَطُّ عَلِيّ وَإمْلَاءُ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ . وأبو جعفر من العلماء كما قال عنه مالك إمام المدينة ، وكما أقرّ له الجاحظ كبير النقدة . فهو قد يقسم لأنّه قرأ كتابةً قبل ذلك لعليّ ، أو لأنّ لديه من العلم ما يعرفه أنّها بإملاء النبيّ صلى الله عليه وآله . وكتاب الديات : وهو يُغطّي ما يُسَمّى في الفقه المعاصر : ( المسئوليّة المدنيّة ) عن الفعل الضارّ بالجسم . أورد محتوياته ابن سعد في كتابه المعروف ب - « الجامع » . وروى عنه أحمد بن حنبل في « المسند الأعظم » .