السيد محمد حسين الطهراني
50
معرفة الإمام
ولأسبابٍ سياسيّة ، طائفة شاذّة خارجة من الإسلام ، وتقوّل عليهم في الأصول والفروع . ونجده بعد مرور أربعة عشر قرناً على مظلوميّة سيّدنا ومولانا عليّ عليه السلام في سقيفة بني ساعدة ، ومجلس رسول الله في يوم الرزيّة ، يتحامل على ولايته ويهاجمها بنفس تلك السيوف التي سُلَّت عليها يومئذٍ ، دون أن يتورّع عن أيّ لون من ألوان السبّ والشتم والاتّهام . وقد قَدِم إلى النجف الأشرف في شهر رمضان بعد سنة 1360 ه - في جولةٍ سياحيّة ومعه لفيف من أصحابه ، والتقى بعلمائها الذين فنّدوا مزاعمه بحجج قاطعة ، وأثبتوا له أنّ ما قاله ضدّ الشيعة تُهم جوفاء لا برهان لها ، وهي تُهم كانت تُلصَقُ بالشيعة منذ قديم الزمن . حوار آية الله كاشف الغطاء مع أحمد أمين وكان بين العلماء الذين زارهم أحمد أمين المرحوم آية الله الحاجّ الشيخ محمّد الحسين آل كاشف الغطاء رحمه الله الذي اجتمع به في مدرسته المعروفة بمدرسة كاشف الغطاء . وكان ذلك بعد مضيّ ساعات من الليل . ودار بينهما الكلام ، فقال له المرحوم آية الله كاشف الغطاء : إنّي لأعجب من قيامك ، مع عدم اطّلاعك في العقائد والآداب والتأريخ والرجال والمذاهب ، بتأليف كتب عديدة بوصفك استاذاً ، فتنشرها في أرجاء العالم ، وترمي الشيعة الذين يمثّلون ركن الإسلام ، بل ركنه الأساسيّ بعقائد وتقاليد وآداب لا تمت إليهم بصلة أبداً ! وإنّ ما ورد حول الشيعة في كتابَيكم : « فجر الإسلام » و « ضحى الإسلام » تُهم محضة . دعنا عن المؤاخذة والسؤال يوم القيامة ، وقل لي : ما هي مَهمّة مَن يزعم أنّه أستاذ جامعيّ وينشر كتبه ، أمام الحقّ والحقيقة والتنقيب والتحقيق في الأديان والمذاهب ؟ ! فقال أحمد أمين : أخذنا ما قلناه من المشهور ومن الكتب المدوّنة ( وذكر أسماء الكتب ) لذلك لم نسلك سبيل الخلاف !