السيد محمد حسين الطهراني
51
معرفة الإمام
فقال آية الله كاشف الغطاء : هل هذا هو المشهور عند الشيعة أم عند معانديهم الذين تقوّلوا عليهم ؟ ! وهل هذه الكتب هي كتب الشيعة أم كتب مخالفيهم الذين ناوؤهم في المنهج والعقيدة ؟ ! قال : أخذتُ من الكتاب الفلانيّ والفلانيّ . قال المرحوم كاشف الغطاء : هذه الكتب هي من مصادر التأريخ عند أهل السنّة ، لا عند الشيعة ؛ وقد كُتبتْ بدوافع سياسيّة وتعصّبات مذهبيّة . ثمّ عدّ الشيخ هذه الدوافع واحداً بعد الآخر ، فتعجّب أحمد أمين لسعة اطّلاعه . ثمّ قال المرحوم كاشف الغطاء : إنّ القاعدة في تحقيق عقائد كلّ قوم وآدابهم وتقاليدهم وأعمالهم هي مراجعتهم وسؤالهم واستطلاعهم لا مراجعة غيرهم من المخالفين . ولا خلاف اليوم بين علماء العالم في هذا الأسلوب المسلَّم به . فكلّ باحث يرغب في التعرّف على عقائد جماعة وآدابها ، ومن ثَمّ الكتابة عنها ، يتحرّك ويجتاز القارّات والمسافات الشاسعة ليصل إليها ، فيشاهدها عن كثب ويتحقّق منها فيما يريد . أنا أسألك فأقول : أيّ كتابٍ طالعتَ من كتب الشيعة المصنَّفة منذ عصر صدر الإسلام إلى الآن ؟ هل طالعتَ الكتاب الفلانيّ . . . والفلانيّ . . . و . . . حتى يحلو لك أن تُطنب وتُسهب في الحديث عن عقائد الشيعة وآرائها ؟ ! قال : كتب الشيعة ليست في متناول أيدينا ! فقال آية الله كاشف الغطاء : هذه هي الطامّة الكبرى ! لما ذا هي ليست في متناول أيديكم ؟ ! ولِمَ لا تكون كذلك ؟ ! أنا طالب من طلّاب العلوم الدينيّة وأقتني خمسة آلاف كتاب في مكتبة هذه المدرسة المتواضعة ، وهي في متناول أيدي الطلّاب جميعهم . وعندنا أنواع الكتب من صحاح العامّة وسننهم وتواريخهم بأقسامها المختلفة وطبعاتها