السيد محمد حسين الطهراني
26
معرفة الإمام
الذي صدّر الكتاب المذكور وحقّقه وعلّق عليه . فلم يتمالك نفسه حتى قال في الهامش : من العجب أن يكون سها عن بال الخطيب الاستشهاد بالكتاب الذي أراد الرسول أن يكتبه حين وفاته وخبره في « صحيح البخاريّ » ج 1 ، ص 41 ، طبعة ليدن ، و « صحيح مسلم » مع شرح النوويّ ، ج 2 ، ص 42 ، و « تاريخ الطبريّ » ج 1 ، ص 186 و 187 ، و « أسد الغابة » ج 3 ، ص 305 ، وشرح الحديث في « إرشاد الساري » ج 1 ، ص 169 ، و « فتح الباري » ج 1 ، ص 185 إلى 187 ، و « عمدة القاري » ج 1 ، ص 575 ، و « شرح مسلم » للنوويّ ، ج 2 ، ص 1 . 3 « 1 » حظر عمر الكتابة ينطلق من أغراض سياسيّة وأقول : لم يَسْهُ الخطيب ، بل تساهي . وهذا السهو المقصود ملموس عند علماء العامّة غالباً ، إذ يرتكبون مثل هذه الأخطاء المتعمّدَة كثيراً فيحذفون أو يحرّفون أو يغيّرون أو يبترون أو يُعرضون عن ذكر الحديث مباشرة . وهذه كلّها شواهد ساطعة وأدلّة واضحة على بطلان آرائهم ومذاهبهم التي أقاموها على أساس تخويف الناس وترهيبهم وخنق صوت الحقّ والإجهاز عليه . وكما قال سلطانهم علناً والقوم حاضرون : إنّه ليهجر ؛ حسبُنا كتاب الله ، مشيراً إلى الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله ، فإنّهم صدفوا من ذلك المنطلق عن أحاديث أهل البيت النبويّ الكريم التي كانت مدوّنة ومتميّزة يومئذٍ ، إذ إنّ تلك الأحاديث كلّها كانت موجودة ومحفوظة ومدوّنة عند مصدر الولاية أمير المؤمنين عليه السلام ، غاية الأمر أنّ العامّة المخالف نهجهم لنهج أهل البيت عليهم السلام لم يجدوا بُدّاً من الإعراض عنها ، بل عدّها منبوذة محظورة تمشّياً مع الظروف السياسيّة المفروضة ، لأنّ هذه الأحاديث التي تفسّر الآيات القرآنيّة والأحاديث النبويّة لمصلحة
--> ( 1 ) - « تقييد العلم » ص 86 .