السيد محمد حسين الطهراني

25

معرفة الإمام

فَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا ، وَلَا يُخْتَلَى شَوْكُهَا ، وَلَا تُحَلُّ سَاقِطَتُهَا إلَّا لِمُنْشِدٍ ! وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ : إمَّا أنْ يُفْدِى وَإمَّا أنْ يَقْتُلَ . فَقَالَ العَبَّاسُ : إلَّا الإذْخِرَ يَا رَسُولَ اللهِ ؛ فَإنَّا نَجْعَلُهُ في قُبُورِنَا وَبُيُوتِنَا ، فَقَالَ : إلَّا الإذْخِرَ . فَقَامَ أبُو شَاةٍ - رَجُلٌ مِنْ أهْلِ اليَمَنِ - فَقَالَ : اكْتُبُوا لي يَا رَسُولَ اللهِ ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ [ وَآلِهِ ] : اكْتُبُوا لأبِي شَاةٍ ! يقول راوي هذا الحديث أبو بكر أحمد بن محمّد بن غالب الفقيه الخوارزميّ : قلتُ للأوزاعيّ : ما قوله : اكْتُبُوا لي يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قال : هذه الخطبة التي سمعها من رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلّم . « 1 » تعمّد الخطيب عدم نقل أخبار حؤول عمر دون كتابة رسول الله هذه معلومات ذكرها الخطيب البغداديّ في كتاب « تقييد العلم » لإثبات الكَتابة وأهمّيّتها ، وأمر رسول الله صلى الله عليه وآله بهذا العمل الخطير . ولا نجد ذكراً لصحيفة أمير المؤمنين عليه السلام كما هو ملحوظ ، بل لا نجد ذكراً للاستشهاد بكتابة رسول الله صلى الله عليه وآله حين طلب قلماً وقرطاساً ليكتب لُامّته ما لا تضلّ بعده أبداً . وهذا الموضوع بلغ من العجب درجة أنّه أثار استغراب يوسف العُشّ

--> ( 1 ) - « تقييد العلم » ص 86 . وقال يوسف العشّ في الهامش : ما يشابهه من يحيي بن أبي كثير في البخاريّ ج 1 ، ص 40 و 41 ، ك 3 ب 36 ، وشرحه في « إرشاد الساري » ج 1 ، ص 168 ؛ و « عمدة القاري » ج 1 ، ص 567 ؛ و « فتح الباري » ج 1 ، ص 184 ؛ ومثله باختصار من الوليد بن مسلم في « صحيح الترمذيّ » ج 2 ، ص 110 ، وعنه في « أسد الغابة » ج 2 ، ص 384 ؛ و « تيسير الوصول » ج 3 ، ص 176 ؛ ومثله بتقارب اللفظ من الوليد بن مسلم في « المحدّث الفاصل » ج 4 ، ص 21 ؛ وباختصار من الأوزاعيّ في « جامع بيان العلم » ج 1 ، ص 70 ؛ ودون سند في « معالم السنن » ج 4 ، ص 184 ؛ و « الاستيعاب » ج 2 ، ص 717 ؛ و « مقدّمة ابن الصلاح » ص 17 .