السيد محمد حسين الطهراني

23

معرفة الإمام

عَلَيْهِ وَآلِهِ أنْ يَكْتُبَ عَنْهُ مَا سَمِعَ فَأذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ، فَكَانَ يَكْتُبُ بِيَدِهِ وَيَعِي قَلْبُهُ ، وَأنا كُنْتُ أعِي بِقَلْبِي . « 1 » كتابة عبد الله بن عمرو للصحيفة الصادقة في عصر رسول الله وذكر الخطيب خمسة أحاديث بإسناده المتّصل أنّ الصادقة صحيفة كتبها عبد الله بن عمرو من رسول الله صلى الله عليه وآله . وجاء بعضها باللفظ الآتي : الصَّادِقَةُ صَحِيفَةٌ كَتَبْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ . ونقرأ في بعضها الآخر ما نصّه : قال مجاهد أتَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو فَتَنَاوَلْتُ صَحِيفَةً مِنْ تَحْتِ مَفْرَشِهِ ، فَمَنَعَنِي . قُلْتُ : مَا كُنْتَ تَمْنَعَنِي شَيْئاً ! قَالَ : هَذِهِ الصَّادِقَةُ . هَذِهِ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ أحَدٌ . إذَا سَلُمَتْ لي هَذِهِ وَكِتَابُ اللهِ تَبَارَكَ وَتعالى وَالوَهْطُ فَمَا ابَالِي مَا كَانَتْ عَلَيْهِ الدُّنْيَا ! وفُسّر الوهط في بعضها بقوله : وَأمَّا الوَهْطَةُ فَأرْضٌ تَصَدَّقَ بِهَا عَمْرُو بْنُ العَاصِ كَانَ يَقُومُ عَلَيْهَا . ونلاحظ أنّ بعضها ورد باللفظ الآتي : قال أبو راشد الحبرانيّ : أتيتُ عبد الله بن عمرو بن العاص فقلتُ : حدّثنا ما سمعتَ من رسول الله

--> ( 1 ) - « تقييد العلم » ص 82 إلى 84 . وهذا زعمٌ زعمه أبو هريرة والشواهد والأدلّة على كذبه كثيرة . لقد صدف أبو هريرة عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام ولحق بمعاوية وأصبح من بطانته وامراء حكومته . وكانت له يد طولى في وضع الأحاديث الكاذبة . والحقّ أنّ العالم المصريّ السُّنِّيّ الشيخ محمود أبو ريّة قد أجمل في كتاب « أضواء على السُّنّة المحمّديّة » ، وكتاب « أبو هُريرة شيخ المضيرة » . وكذلك العالم اللبنانيّ الشيعيّ السيّد عبد الحسين شرف الدين العاملي في كتاب « أبو هريرة » وكتاب « النصّ والاجتهاد » ، وأتيا على الموضوع من كلّ جوانبه ووفّياه حقّه وناقشاه مناقشة تامّة جزاهما الله عن الإسلام والولاية والحقّ والحقيقة خير الجزاء .