السيد محمد حسين الطهراني
16
معرفة الإمام
في المعنى إلى شيء واحد ، وهو ما اثر من كتب الأوّلين . وكذلك سبيل من ادّعى علماً أو حقّاً من حقوق الأملاك أن يقيم دون الإقرار برهاناً ، إمّا شهادة ذوي عدل ، أو كتاباً غير مموّه ، وإلّا فلا سبيل إلى تصديقه . والكتاب شاهد عند التنازع كما أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن عبد الله بن زياد القطّان ، حدّثنا إسماعيل بن إسحاق ، حدّثنا عبد الله بن مسلمة ، حدّثنا سليمان بن بلال عن عتبة بن مسلم ، عن نافع بن جبير أنّ مروان بن الحكم خطب الناس فذكر مكّة وأهلها وحرمتها ؛ فناداه رافع بن خديج ، فقال : ما لي أسمعك ذكرت مكّة وأهلها وحرمتها ، ولم تذكر المدينة وأهلها وحرمتها ؛ وَقَدْ حَرَّمَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ مَا بَيْنَ لَا بَتَيْهَا . « 1 » وَذَلِكَ عِنْدَنَا في أدِيمٍ خَوْلَانِيّ إنْ شِئْتَ أقْرَأتُكَهُ ! قال نافع : فسكت مروان ؛ ثمّ قال : قد سمعتُ بعض ذلك . الكتابة في عهد رسول الله صلّى الله عليه وآله ولو لم يكن في هذا الباب إلّا وقوع العلم بما كان رسول الله صلى الله عليه وآله يكتبه من عهود السعاة على الصدقات ، وكتابه لعمرو بن حزم ، لمّا بعثه إلى اليمن لكفى ، إذ فيه الأسوة ، وبه القدوة . « 2 » قال محمّد عجّاج الخطيب : وكان إلى جانب هذه المساجد كتاتيب « 3 »
--> ( 1 ) - قال الفيروزآباديّ في « القاموس » ج 1 ، ص 129 : وحرّم النبيّ صلى الله عليه وآله ما بين لَابَتَي المدينة ، وهما حرّتان تكتنفانها . أقول : والحَرَّة : الأرض ذات حجارة نَخِرَةٍ سُود كأنّها أحرقت بالنار . ج حَرَّات وحَرَا وأحَرُّون وحَرُّون . ( 2 ) - كتاب « تقييد العلم » للخطيب البغداديّ المولود سنة 392 ه - والمتوفّى سنة 463 ، صاحب الكتاب الشهير « تاريخ بغداد » ص 70 إلى 72 . ( 3 ) - كُتَّاب جمع كاتب . وموضع التعليم أيضاً وجمعه كتاتيب .