السيد محمد حسين الطهراني

54

معرفة الإمام

رأى ما بظهرها قال ثلاث مرّات : قَتَلكِ قَتَلَهُ اللهُ . وكان ذلك يوم الأحد . وبات عثمان متلحّفاً بجاريتها . فمكثت الاثنين والثلاثاء وماتت في يوم الأربعاء . فلمّا حضر أن يخرج بها ، أمر رسول الله صلى الله عليه وآله فاطمة عليها السلام فخرجت ونساء المؤمنين معها . وخرج عثمان يشيّع جنازتها . فلمّا نظر إليه النبيّ صلى الله عليه وآله وسلّم قال : من أطاف البارحة بأهله أو بفتاته فلا يتّبعن جنازتها . فلم يخرج عثمان ، وخرجت فاطمة عليه السلام ونساء المؤمنين والمهاجرين فصلّين على الجنازة . « 1 » ونطالع في كتاب « الغدير » للعلّامة الأمينيّ ردّاً على كتاب « حياة محمّد » للمستشرق أميل درمنغم ، وقد ترجمه الأستاذ الفلسطينيّ مُحَمَّد عَادِل زُعَيْتِر ، إذ انتقد العلّامة أصل الكتاب ومترجمه بشدّة . ذلك أنّ مؤلّفه يقول فيه : وكان صهرا النبيّ الأمويّان ( عثمان وأبو العاص ) أكثر مداراة للنبيّ من عليّ . فقال العلّامة في سياق جوابه عن هذا الموضوع : وإنّي لا يسعني المجال لتحليل كلمة الرجل : وكان صهرا النبيّ الأمويّان : وحسبك في مداراة عثمان حديث أنس عن رسول الله صلى الله عليه وآله لمّا شهد دفن رقيّة ابنته العزيزة وقعد على قبرها ودمعت عيناه فقال : أيّكم لم يقارف الليلة أهله ؟ ! فقال أبو طلحة [ الأنصاريّ ] « 2 » : أنا . فأمره أن ينزل

--> ( 1 ) - ذكر المرحوم المجلسيّ هذا الحديث في « بحار الأنوار » ج 6 ، ص 709 و 710 ، طبعة الكمبانيّ ، في باب أحوال أولاد النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله ، نقلًا عن الكلينيّ . وكذلك أورد في الكتاب نفسه وفي هذا الموضع ، وأيضاً في ج 8 ، ص 215 ، باب كفر الثلاثة ونفاقهم وفضائح أعمالهم ، رواية قريبة من هذا المضمون عن « الخرائج والجرائح » للراونديّ . ( 2 ) - جاء في « أسد الغابة » عند ترجمة أبي طلحة ، ج 6 ، ص 181 ، رقم 6029 : هو زيد ابن سهيل بن الأسود بن حرام الأنصاريّ الخزرجيّ . شهد بدراً وله يوم أحد مقام مشهود وكان يقي رسول الله صلى الله عليه وآله بنفسه ، ويرمي بين يديه ويتطاول بصدره ليقي رسول الله ويقول : نَحْرِي دُونَ نَحْرِكَ وَنَفْسِي دُونَ نَفْسِكَ . وكان رسول الله يقول : صوت أبي طلحة في الجيش خير من مائة رجل . آخى رسول الله بينه وبين أبي عبيدة بن الجرّاح وشهد المشاهد كلّها مع رسول الله صلى الله عليه وآله . وكان زوج امّ سليم امّ أنس بن مالك .