السيد محمد حسين الطهراني

55

معرفة الإمام

في قبرها . قال ابن بَطّال : أراد النبيّ صلى الله عليه وآله أن يحرم عثمان النزول في قبرها . وقد كان أحقّ الناس بذلك ، لأنّه كان بعلها وفقد منها علقاً لا عوض منه . لأنّه حين قال صلى الله عليه وآله : أيّكم لم يقارف الليلة أهله ؟ سكت عثمان ولم يقل : أنا ، لأنّه قد قارف ليلة ماتت بعض نسائه ، ولم يشغله الهمّ بالمصيبة وانقطاع صهره من النبيّ صلى الله عليه وآله عن المقارفة . فحرم بذلك ما كان حقّاً له . وكان أولى به من أبي طلحة وغيره . وهذا بيّن في معنى الحديث . ولعلّ النبيّ صلى الله عليه وآله قد كان علم ذلك بالوحي ، فلم يقل له شيئاً لأنّه فعل فعلًا حلالًا غير أنّ المصيبة لم تبلغ منه مبلغاً يشغله حتى حرّم ما حرّم من ذلك بتعريض غير صريح . ( « الروض الانُف » ج 2 ، ص 107 ) . « 1 » اعتراف عثمان بفراره في حرب احُد وكان عثمان نفسه يعترف أنّه فرّ في معركة احُد ثلاثة أيّام كما أنّ عمر كان يعدّه في الفارّين . قال الواقديّ : كان بين عبد الرحمن بن عوف وعثمان كلام . فأرسل عبد الرحمن إلى الوليد بن عُقبة فدعاه فقال : اذهب إلى أخيك فبلّغه عنّي ما أقول لك ، فإنّي لا أعلم أحداً يبلّغه غيرك . قال الوليد : أفعل . قال : قل ، يقول لك عبد الرحمن : شهدتُ بدراً ولم تشهد ! وثبتُّ

--> ( 1 ) - « الغدير » ج 3 ، ص 24 .