السيد محمد حسين الطهراني

50

معرفة الإمام

هو قد أخطأ الطريق ، فخرجوا في أثره حتى أدركوه في اليوم الرابع . وكان زيد بن حارثة ، وعمّار بن ياسر أسرعا في طلبه . فأدركاه بالجمّاء . فضربه زيد بن حارثة . وقال عمّار : إنّ لي فيه حقّاً . فرماه عمّار بسهم فقتلاه . ثمّ انصرفا إلى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلّم فأخبراه . ويقال : أدرك بثَنِيَّة الشَّريد على ثمانية أميال من المدينة ، وذلك حيث أخطأ الطريق . فأدركاه ، فلم يزالا يرميانه بالنبل ، واتّخذاه غرضاً حتّى مات . « 1 » وقال المؤرّخون : كان خلال الأيّام الثلاثة التي أقامها في المدينة يتسقّط أخبار النبيّ والمسلمين ليوافي بها كفّار قريش . قصّة اعتقال معاوية بن المغيرة قال ابن أبي الحديد في « شرح نهج البلاغة » : روى البلاذريّ أنّ معاوية بن المغيرة هذا هو الذي جدع أنف حمزة سيّد الشهداء ومثّل به يوم أحد . روى ذلك عن الكلبيّ وقال : هو ابن عمّ عثمان لحّاً ، إذ إنّ عثمان ابن عفّان بن أبي العاص ، وهو معاوية ابن المغيرة بن أبي العاص . ولا عقب له إلّا بنت تسمّى عائشة ، تزوّجها مروان بن الحكم فولدت له ابنه عبد الملك . « 2 » مقتل رقيّة ابنة رسول الله بضرب عثمان وأمّا قصّة مقتل رقيّة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله على ما نقله محمّد بن يعقوب الكلينيّ في كتاب « الكافي » فهي كما يأتي : روى بسنده عن يزيد بن خليفة الحاربيّ أنّه قال : سأل عيسى بن عبد الله أبا عبد الله عليه السلام [ الإمام الصادق ] وأنا حاضر فقال : تخرج النساء إلى الجنازة ؟ ! وكان متّكئاً فاستوى جالساً ، ثمّ قال : إنّ الفاسق عليه لعنة الله « 3 » آوى

--> ( 1 ) - « المغازي » للواقديّ » ، ج 1 ، ص 333 و 334 . ( 2 ) - « شرح نهج البلاغة » ج 5 ، ص 46 و 47 ، طبعة دار إحياء الكتب العربيّة . ( 3 ) - المراد عثمان . وجاء في الرواية : عمّه المغيرة . ولعلّها من إسقاط النسّاخ ، ونحن ذكرنا في النصّ أعلاه : ابن عمّه معاوية بن المغيرة .