السيد محمد حسين الطهراني

51

معرفة الإمام

ابن عمّه معاوية بن المغيرة بن أبي العاص وكان ممّن هدر رسول الله دمه . فقال لابنة رسول الله : لا تخبري أباكِ بمكانه ! كأنّه لا يوقن أنّ الوحي يأتي محمّداً . فقالت [ رقيّة ] : ما كنتُ لأكتم رسول الله صلى الله عليه وآله عدوّه . فجعله بين مشجب له ولحفه بقطيفة . فأتى رسول الله صلى الله عليه وآله الوحيُ فأخبره بمكانه . فبعث إليه عليّاً عليه السلام ، وقال : اشتمل على سيفك وائت بيت ابنة عمّك ، فإن ظفرتَ بالمغيرة فاقتله . فأتى [ أمير المؤمنين عليه السلام ] البيت فجال فيه ، فلم يظفر به ، فرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فأخبره . فقال : يا رسول الله ! لم أره . فقال [ رسول الله ] : إنّ الوحي قد أتاني فأخبرني أنّه في المشجب . ودخل عثمان بعد خروج عليّ عليه السلام فأخذ بِيَدِ ابن عمّه ، فأتى به النبيّ صلى الله عليه وآله وسلّم . فلمّا رآه أكبّ ولم يلتفت إليه . وكان نبيّ الله صلى الله عليه وآله حيّياً كريماً . فقال [ عثمان ] : يا رسول الله هذا ابن عميّ معاوية بن المغيرة بن أبي العاص ، والذي بعثك بالحقّ ما آمنُه . فأعادها ثلاثاً . وأعادها أبو عبد الله عليه السلام ثلاثاً : كذب عثمان ، والذي بعثه بالحقّ نبيّاً . كان عثمان يأتي عن يمين رسول الله ، ثمّ يأتي عن يساره . فلمّا كان في الرابعة ، رفع رأسه إليه فقال : قد جعلت لك ثلاثاً ، فإن قدرتُ عليه بعد ثلاثة ، قتلتُه . فلمّا أدبر وتولّى ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : اللَهُمَّ العَنْ مُعَاوِيَةَ بْنَ المُغيرةِ وَالعَنْ مَنْ يُؤْوِيهِ ، وَالعَنْ مَنْ يَحْمِلُهُ ، وَالعَنْ مَنْ يُطْعِمُهُ ،