السيد محمد حسين الطهراني

41

معرفة الإمام

إقرار عمر بفراره في غزوة احُد يقول عمر : كنت أرقى في الجبل كأنّي ارْوِيّة « 1 » حتى انتهيت إلى رسول الله صليّ الله عليه وآله وهو ينزل عليه : وَمَا مُحَمَّدٌ إلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ - الآية . ومعنى قوله : وَمَن يَنقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ : يتولّى . وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أن تَمُوتَ إلَّا بِإذْنِ اللهِ كِتَابًا مُّؤَجَّلًا . « 2 » وكذلك روى الواقديّ عن الضحّاك بن عثمان ، عن ضمرة بن سعيد ، قال : قال رافع بن خَديج : [ كنت يوم احُد ] إلى جنب أبي مسعود الأنصاريّ وهو يذكر من قُتل من قومه ويسأل عنهم ، فيُخبَر برجال منهم سعد بن ربيع وخارجة بن زُهير ، وهو يسترجع ويترحّم عليهم ، وبعضهم يسأل بعضاً عن حميمه ، فهم يخبرون بعضهم بعضاً . فبينا هم على ذلك ، ردّ الله المشركين ليذهب بالحزن عنهم ، فإذا عدوّهم فوقهم قد علوا ، وإذا كتائب المشركين . فنسوا ما كانوا يذكرون . ونَدَبنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم وحضّنا على القتال ، وأنّي لأنظر إلى فلان وفلان في سفح الجبل يعدون . فكان عمر يقول : لمّا صاح الشيطان : قُتِلَ مُحَمَّدٌ ، أقبلتُ أرقى في

--> ( 1 ) - قال في « صحاح اللغة » ص 2363 : الارْوِيَّة : الانْثَي مِنَ الوُعُولِ . ( 2 ) - الآية 145 ، من السورة 3 : آل عمران .