السيد محمد حسين الطهراني
42
معرفة الإمام
الجبل كأنّي ارويّة ، فانتهيتُ إلى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلّم وهو يقول : وَمَا مُحَمَّدٌ إلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ . « 1 » الآية . وأبو سفيان في سفح الجبل . قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم : اللَهُمَّ لَيْسَ لَهُمْ أنْ يَعْلُونَا . « 2 » فَانْكَشَفُوا . « 3 » ونقل الواقديّ أيضاً أنّ إبليس لمّا صاح : إنَّ مُحَمَّداً قَدْ قُتِلَ ، تفرّق الناس ، فمنهم من ورد المدينة ، فكان أوّل من دخل المدينة يخبر أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم قد قُتِل سعد بن عثمان أبو عُبادة . ثمّ ورد بعده رجال حتى دخلوا على نسائهم ، حتى جعل النساء يقلن : أعَنْ رَسُولِ اللهِ تَفِرُّونَ ؟ ! قال يقول ابن امّ مكتوم : أعن رسول الله تفرّون ؟ ثمّ جعل يؤفّف بهم . وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم خلّفه بالمدينة يصلّي بالناس . ثمّ قال : اعدلوني على الطريق - يعني طريق احُد - فعدلوه على الطريق . فجعل يستخبر كلّ من لقي عن طريق احُد حتى لحق القوم ، فعلم بسلامة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلّم ثمّ رجع . بعض المسلمين الفارّين في حرب احُد وكان ممّن ولّى فلان ، « 4 » والحارث بن حاطب ، وثَعْلَبة بن حاطب ،
--> ( 1 ) - الآية 144 ، من السورة 3 : آل عمران ( 2 ) - وقال الطبريّ في تاريخه ، ج 2 ، ص 521 ، الطبعة الثانية : لمّا أشرف أبو سفيان علي رسول الله والمسلمين وهو يهمّ بهم ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ليس لهم أن يعلونا . اللهمّ إن تُقتل هذه العصابة لا تُعبَد . ثمّ ندب أصحابه فرموهم بالحجارة حتى أنزلوهم . ( 3 ) - « المغازي » للواقديّ ، ج 1 ، ص 295 . ( 4 ) - قال في التعليقة : في ح : « عمر وعثمان » . وذكر البلاذريّ ، عن الواقديّ ، عثمان ولم يذكر عمر . ( « أنساب الأشراف » ج 1 ، ص 326 ) .