السيد محمد حسين الطهراني
27
معرفة الإمام
في صدره . « 1 » فكمن له وحشيّ في أصل شجرة ، فرآه حمزة ، فبرز بالسيف فضربه ضربة أخطأت رأسه . قال وحشيّ : وهززتُ حربتي حتى إذا تمكّنت منه رميته فأصبته في ارْبَته فأنفذته وتركته حتى إذا برد ، صرت إليه . فأخذتُ حربتي وشغل عنّي وعنه المسلمون بهزيمتهم . وجاءت هند فأمرت بشقّ بطن حمزة وقطع كبده والتمثيل به . فجدعوا أنفه واذنيه ومثّلوا به ، ورسول الله صلى الله عليه وآله مشغول عنه لا يعلم بما انتهى إليه الأمر . قال الراوي للحديث وهو زيد بن وهب : قلت لابن مسعود : انهزم الناس عن رسول الله صلى الله عليه وآله حتى لم يبق معه إلّا عليّ بن أبي طالب عليه السلام وأبو دجانة ، وسهل بن حنيف ؟ ! فقال : انهزم الناس إلّا عليّ بن أبي طالب عليه السلام وحده . وثاب إلى رسول الله نفر . وكان أوّلهم عاصم بن ثابت ، وأبو دجانة ، وسهل بن حنيف ، ولحقهم طلحة بن عبيد الله . « 2 »
--> ( 1 ) - قال الواقديّ في « المغازي » ج 1 ، ص 259 : كان أربعة من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وآله وسلّم يعلمون في الزحوف ، أحدهم أبو دُجانة كان يعصب رأسه بعصابة حمراء ، وكان قومه يعلمون أنّه إذا اعتصب بها أحسن القتال . وكان [ أمير المؤمنين ] عليّ عليه السلام يُعلم بصوفة بيضاء . وكان الزُّبير يُعلم بعصابة صفراء . وكان حمزة يُعلم بريش نعامة . ( 2 ) - قال الطبرسيّ في « إعلام الوري » ص 91 : أصيب من المسلمين في غزوة أحد سبعون رجلًا منهم أربعة من المهاجرين : حمزة بن عبد المطّلب ، وعبد الله بن جحش ، ومصعب بن عمير ، وشماس بن عثمان بن الشريد . والباقون من الأنصار . وأقبل يومئذٍ ابيّ ابن خلف وهو على فَرَسٍ له وهو يقول : هذا ابن أبي كبشة ، بُؤْ بِذَنْبِكَ لَا نَجَوْتُ إنْ نَجَوْتَ . ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم بين الحارث بن الصمّة وسهل بن حنيف يعتمد عليهما ، فحمل عليه ، فوقاه مصعب بن عمير بنفسه ، فطعن مصعباً فقتله ! فأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم عَنَزة [ العنَزَة : مثل نصف الرمح أو أكبر شيئاً ، وفيها سنان مثل سنان الرمح - ( م ) ] فطعن ابيّاً في جربّان الدرع فهوى يخور خوار الثور [ حتّى هلك ] .