السيد محمد حسين الطهراني
24
معرفة الإمام
أربع ما هنّ لأحد : هُوَ أوَّلُ عَرَبِيّ وَعَجَمِيّ صلى مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَهُوَ صَاحِبُ لِوَائِهِ في كُلِّ رَجْفٍ ، « 1 » وَهُوَ الذي ثَبَتَ مَعَهُ يَوْمَ المِهْرَاسِ « 2 » يَعْنِي يَوْمَ احُدٍ وَفَرَّ النَّاسُ ، وَهُوَ الذي أدْخَلَهُ قَبْرَهُ . وروى زيد بن وهب الجهنيّ عن أحمد بن عمّار ، عن شريك ، عن عثمان بن المغيرة ، عن زيد بن وهب قال : وجدنا من عبد الله بن مسعود يوماً طيب نفس فقلنا له : لو حدّثتنا عن يوم أحد وكيف كان . فقال : أجل . ثمّ ساق الحديث حتى انتهى إلى ذكر الحرب فقال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم : اخرجوا إليهم على اسم الله . فخرجنا وصففنا لهم صفّاً طويلًا . وأقام على الشِّعب خمسين رجلًا من الأنصار ، وأمّر عليهم رجلًا منهم ، وقال : لَا تَبْرَحُوا مِنْ مَكَانِكُمْ هَذَا ، وَلَو قُتِلْنَا عَنْ آخِرِنَا . فَإنَّمَا نُؤْتى مِنْ مَوْضِعِكُمْ هَذَا . وأقام أبو سفيان صخر بن حرب بإزائهم خالد بن الوليد . وكان اللواء من قريش في بني عبد الدار . وكان لواء المشركين مع طلحة بن أبي طلحة ، يُدعى كبش الكتيبة . ودفع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم لواء المهاجرين إلى عليّ بن أبي طالب عليه السلام وجاء حتى وقف تحت لواء الأنصار . وجاء
--> ( 1 ) - قال ابن كثير الدمشقيّ ، في « البداية والنهاية » ج 4 ، ص 20 : روى عن ابن إسحاق أنّ اللواء كان أوّلًا مع عليّ بن أبي طالب عليه السلام . فلمّا رأى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم لواء المشركين مع [ بني ] عبد الدار ، قال : نَحْنُ أحَقُّ بِالوَفَاءِ مِنْهُمْ . [ فلهذا ] أخذ اللواء من عليّ بن أبيّ طالب عليه السلام فدفعه إلى مصعب بن عمير [ من بني عبد الدار ] فلمّا قُتل مصعب ، أعطي [ رسول الله صلى الله عليه وآله ] اللواء عليّ بن أبي طالب عليه السلام . وذكر ابن هشام في سيرته ، ج 3 ، ص 592 قصّة أخذ أمير المؤمنين عليه السلام اللواء يوم أحد . ( 2 ) - المهراس ماء في احُد . ولذا سُمّيت وقعة احُد بوقعة المهراس أيضاً .