السيد محمد حسين الطهراني

23

معرفة الإمام

جبرائيل عليه السلام في ملائكة الأرض والسماء . وأبان نبيّ الهدى عليه السلام من اختصاصه به ما كان مستوراً عن عامّة الناس . فمن ذلك ما رواه يحيى بن عمارة ، عن الحسن بن موسى بن رياح مولى الأنصار ، عن أبي البختريّ القرشيّ ، قال : كانت راية قريش ولواؤها جميعاً بِيَدِ قُصَيّ بن كلاب . ثمّ لم تزل الراية في يد ولد عبد المطّلب يحملها منهم من حضر الحرب حتى بُعِث رسول الله صلى الله عليه وآله فصارت راية قريش وغيرها إلى النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله فأقرّها في بني هاشم . فأعطاها رسول الله صلى الله عليه وآله عليّ بن أبي طالب عليه السلام في غزاة ودّان . وهي أوّل غزاة حُمِل فيها راية في الإسلام مع النبيّ صلى الله عليه وآله ثمّ لم تزل معه في المشاهد ببدر ، وهي البَطْشَةُ الكبرى . وفي يوم أحد . وكان اللواء يومئذٍ - وهو أصغر من الراية - في بني عبد الدار ، فأعطاه رسول الله مصعب بن عمير ، فاستُشهد . ووقع اللواء من يده ، فتشوّفته القبائل ، فأخذه رسول الله صلى الله عليه وآله فدفعه إلى عليّ بن أبي طالب عليه السلام « 1 » فجمع له يومئذٍ الراية واللواء ، فهما إلى اليوم في بني هاشم . وعقد الشيخ المفيد رضوان الله عليه فصلًا مستقلًّا في مزايا الجهاد العظيم الذي اضطلع به أمير المؤمنين عليه السلام في غزوة أحد ، وقال : فَصْلٌ : روى المفضَّل بن عبد الله ، عن سِماك ، عن عكرمة ، عن عبد الله بن عبّاس أنّه قال : لأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام

--> ( 1 ) - قال ابن شهرآشوب في مناقبه ، ج 1 ، ص 191 و 192 طبعة قم : جعل [ رسول الله صلى الله عليه وآله ] علي راية المهاجرين عليّاً عليه السلام . وعلي راية الأنصار سعد بن عُبادة . وقعد في راية الأنصار وهو لابس دِرعَين .