السيد محمد حسين الطهراني
22
معرفة الإمام
فهو صاحب الراية واللواء جميعاً . « 1 » وكان الفتح له في هذه الغزاة كما كان له ببدر سواء . واختصّ بحسن البلاء فيها والصبر وثبوت القدم عندما زلّت من غيره الأقدام . وكان له من العناء برسول الله صلى الله عليه وآله ما لم يكن لسواه من أهل الإسلام ، وقتل الله بسيفه رؤوس أهل الشرك والضلال . وفرّج الله به الكرب عن نبيّه عليه السلام . وخطب بفضله في ذلك المقام
--> ( 1 ) - قال في « مجمع البحرين » ص 75 ، الطبعة الحجريّة ، مادّة لواء : اللواية العَلَم الكبير ، واللواء دون ذلك . والعرب تضع اللواء موضع الشهرة . ومنه قوله صلى الله عليه وآله وسلّم : لِوَاءُ الحَمْدِ بِيَدِي . يريد انفراده بالحمد يوم القيامة وشهرته به على رؤوس الخلائق . وقال في ص 39 ، مادّة راية : والراية العَلَم الكبير واللواء دون ذلك والراية هي التي يتولّاها صاحب الحرب ويقاتل عليها ، وإليها تميل المقاتلة . واللواء علامة كبكبة الأمير تدور معه حيث دار . وفي الحديث ذكر الراية وهي القلادة التي توضع في عنق الغلام الآبق ليُعلَم أنّه أبق . وفي « لسان العرب » ج 14 ، ص 351 : الراية العَلَم لا تهمزها العرب ، والجمع رايات ورأى وأصلها الهمز . . . إلى أن قال : وفي حديث خيبر : سَاعْطِي الرَّايَةَ غَداً رَجُلًا يُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ . الراية هاهنا العلم . يقال : ريَّيتُ الراية أي ركزتُها . [ وقال ] ابن سِيدة : أرأيتُ الراية [ أي ] ركزتها . وفي الحديث : الدِّينُ رَايَةُ اللهِ في الأرْضِ يَجْعَلُهَا في عُنُقِ مَنْ أذَلَّهُ . وقال ابن الأثير : الراية حديدة مستديرة على قدر العنق تُجعل فيه . وفي « لسان العرب » ج 15 ص 266 : اللواء : لواء الأمير ، ممدود ، واللواء : العَلَم والجمع ألوية وألويات . . . إلى أن قال : اللواء : الراية ولا يمسكها إلّا صاحبُ الجيش . وفي الحديث : لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمُ القِيَامَةِ . أي علامة يشهر بها في الناس ، لأنّ موضوع اللواء شهرة مكان الرئيس . وقال في « صحاح اللغة » في مادّة لواء : ولواء الأمير ممدود . وقال : غَدَاةَ تَسايلت من كلّ أوبٍ كتائب عاقدين لهم لوايا . وهي لغة لبعض العرب ، تقول : احتميتُ احتماء . وذكر في مادّة روا : والراية : العَلَم - انتهى . وكانت الراية في غزوة أحد في يد أمير المؤمنين ، وكان لواء المهاجرين في يد مصعب بن عمير ، ولواء الأنصار في يد سعد بن عبادة ، فلمّا قُتل مصعب ، أعطي رسول الله لواء المهاجرين إلى عليّ عليه السلام ، فصار منذ يومئذٍ صاحب اللواء وصاحب الراية .