السيد محمد حسين الطهراني

53

معرفة الإمام

فإن قيل : ومن هذا الرجل الموعود به الذي قال عليه السلام عنه : بأبي ابْنُ خِيَرَةِ الإمَاءِ ؟ قيل : أمّا الإماميّة فيزعمون أنّه إمامهم الثاني عشر ، وأنّه ابن أمَة اسمها نَرْجِس . الإخبار بقيام إمام العصر والزمان عليه السلام وانقراض بني اميّة وأمّا أصحابنا فيزعمون أنّه فاطميّ يولد في مستقبل الزمان ، لُامّ ولد ( الأمَة التي تنجب بعد مواقعة مولاها إيّاها ) . وليس بموجود الآن . فإن قيل : فمن يكون من بني اميّة في ذلك الوقت موجوداً ، حتى يقول عليه السلام في أمرهم ما قال من انتقام هذا الرجل منهم ، حتى يودّوا لو أنّ عليّاً عليه السلام كان المتولّي لأمرهم عوضاً عنه ؟ قيل : أمّا الإماميّة فيقولون بالرجعة ، ويزعمون أنّه سيعاد قوم بأعيانهم من بني اميّة وغيرهم ، إذا ظهر إمامهم المنتظر ، وأنّه يقطع أيدي أقوام وأرجلهم ، ويسمل عيون بعضهم ، ويصلب قوماً آخرين ، وينتقم من أعداء آل محمّد المتقدّمين والمتأخّرين . وأمّا أصحابنا فيزعمون أنّه سيخلق الله تعالى في آخر الزمان رجلًا من ولد فاطمة عليها السلام ليس موجوداً الآن ، وأنّه يملأ الأرض عدلًا كما ملئت جوراً وظلماً ، وينتقم من الظالمين ، وينكّل بهم أشدّ النكال ، وأنّه لُامّ وَلَد كما قد ورد في هذا الأثر وفي غيره من الآثار ، وأنّ اسمه محمّد كاسم رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأنّه إنّما يظهر بعد أن يستولي على كثير من الإسلام ملك من أعقاب بني اميّة ، وهو السفيانيّ الموعود به في الخبر الصحيح . وهو من ولد أبي سفيان بن حرب بن اميّة ، وأنّ الإمام الفاطميّ يقتله ويقتل أشياعه من بني اميّة وغيرهم . وحينئذٍ ينزل المسيح عليه السلام من السماء ، وتبدو أشراط الساعة ، وتظهر دابّة الأرض ، ويبطل التكليف ، ويتحقّق قيام الأجساد عند نفخ الصور ، كما نطق به الكتاب العزيز .