السيد محمد حسين الطهراني
45
معرفة الإمام
وكإخباره عن المملكة العلويّة بالغرب ، وتصريحه بذكر كتامة ، وهم الذين نصروا أبا عبد الله الداعي المعلّم . وكقوله وهو يشير إلى أبي عبد الله المهديّ : وَهُوَ أوَّلُهُمْ ، ثُمَّ يَظْهَرُ صَاحِبُ القَيْرَوَانِ « 1 » الغَضُّ البَضُّ ، ذُو النَّسَبِ المَحْضِ ، المُنْتَجَبُ مِنْ سُلَالَةِ ذِي البَدَاءِ ، المُسَجَّى بِالرِّدَاءِ . وكان عبيد الله المهديّ أبيضاً مترفاً مشرباً بحُمرة ، رخص البدن ، تارّ الأطراف . « 2 » وذو البداء إسماعيل بن جعفر بن محمّد عليهما السلام . وهو المسجّى بالرداء ، لأنّ أباه الصادق عليه السلام سجّاه بردائه لمّا مات . وأدخل إليه وجوه الشيعة يشاهدونه ، ليعلموا موته ، وتزول عنهم الشبهة في أمره . وكإخباره عن بني بويه وقوله فيهم : وَيَخْرُجُ مِنْ دَيْلَمَانَ بَنُو الصَّيَّادِ . إشارة إليهم . وكان أبوهم صيّاد السمك يصيد منه بيده ما يتقوّت هو وعياله بثمنه . فأخرج الله تعالى من ولده لصلبه ملوكاً ثلاثة ، « 3 » ونشر ذرّيّتهم حتى ضربت الأمثال بملكهم . وكقوله عليه السلام فيهم : ثُمَّ يَسْتَشْرِي أمْرُهُمْ
--> ( 1 ) - كان امراء مصر والقيروان من الإسماعيليّة . ( 2 ) - التارّ : الممتلئ جسمه وعظمه ريّاً . ( 3 ) - أولاد بويه الثلاثة هم : عماد الدولة عليّ بن بويه ، ركن الدولة حسن بن بويه ، معزّ الدولة أحمد بن بويه .