السيد محمد حسين الطهراني
43
معرفة الإمام
فتخضب لحيته . وإخباره عن قتل الحسين - ابنه - عليهما السلام ، وما قاله في كربلاء حين مروره بها . وإخباره بملك معاوية الأمر من بعده . وإخباره عن الحجّاج [ بن يوسف الثقفيّ ] ، وعن يوسف بن عمر ، وما أخبر به من أمر الخوارج بالنهروان . وما قدّمه إلى أصحابه من إخباره بقتل من يقتل منهم ، وصلب من يصلب ، وإخباره بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين . وإخباره بعدّة الجيش الوارد إليه من الكوفة لمّا شخص عليه السلام إلى البصرة لحرب أهلها . وإخباره عن عبد الله بن الزبير ، وقوله فيه : خَبٌّ ضَبٌّ ، « 1 » يَرُومُ أمْراً وَلَا يُدْرِكهُ ، يَنْصِبُ حَبَالَةَ الدِّينِ لِاصطِيَادِ الدُّنْيَا ، وَهُوَ بَعْدُ مَصْلُوبُ قُرَيْشٍ . وكإخباره عن هلاك البصرة لحرب أهلها . وهلاكها تارة أخرى بالزنج ، وهو الذي صحّفه قوم ، فقالوا : بالريح . وكإخباره عن ظهور الرايات السود من خراسان ، وتنصيصه على قوم من أهلها يعرفون ببني رزيق ( بتقديم الراء المهملة على الزاي المعجمة ) وهم آل مصعب الذين منهم طاهر بن الحسين وولده ، وإسحاق بن إبراهيم . وكانوا هم وسلفهم دعاة الدولة العبّاسيّة .
--> ( 1 ) - الخبّ : الخدّاع والمحتال . الضبّ : الحسود والحقود بحقد خفيّ . ويقال في المحاورات : فلان خبّ ضبّ ، أي : مراوغ . والمراوغ هو الذي يصارع بخدعة فيصرع منافسه على الأرض .