السيد محمد حسين الطهراني

41

معرفة الإمام

عَنْكُمْ كَتَفْرِيجِ الأدِيمِ بِمَنْ يَسُومُهُمْ خَسْفاً ، وَيَسُوقُهُمْ عُنْفاً ، وَيَسْقِيهِمْ بِكَأسٍ مُصَبَّرَةٍ ، لَا يُعْطِيهِمْ إلَّا السَّيْفَ وَلَا يُحْلِسُهُمْ إلَّا الخَوْفَ . فَعِنْدَ ذَلِكَ تَوَدُّ قُرَيْشٌ بِالدُّنْيَا وَمَا فِيهَا لَوْ يَرَوْنَني مَقَاماً وَاحِداً وَلَوْ قَدْرَ جَزْرِ جَزُورٍ لأقْبَلَ مِنْهُمْ مَا أطْلُبُ اليَوْمَ بَعْضَهُ فَلَا يُعْطُونَنِي . « 1 » قال ابن أبي الحديد في شرح هذه الخطبة : إنّما قال [ أمير المؤمنين عليه السلام ] : وَلَمْ يَكُنْ لِيَجْتَرِئَ عَلَيْهَا أحَدٌ غَيْرِي ، لأنّ الناس كلّهم كانوا

--> ( 1 ) - « نهج البلاغة » الخطبة 91 ، طبعة مصر ، مطبعة عيسى البابي الحلبيّ ، وتعليقة الشيخ محمّد عبده ، ج 1 ، ص 182 إلى 184 ؛ وفي نسخة ابن أبي الحديد : لِيَجْتَرِئ عَلَيْهَا مكان لِيَجْرُأ عَلَيْهَا . وهذه أوّل خطبة نقلها إبراهيم بن محمّد الثقفيّ في غاراته ، ص 1 إلى 13 بألفاظ أكثر . ورواها بسندين عن زرّ بن حُبَيْش ؛ ورواها المجلسيّ عنه في « بحار الأنوار » باب قتال الخوارج واحتجاجاته ، ج 8 ، ص 605 و 606 طبعة الكمبانيّ . وروى ابن أبي الحديد في شرحه ، طبعة دار الإحياء بمصر ، ج 2 ، ص 286 عن ابن هلال الثقفيّ في كتاب « الغارات » ، عن زكريّا بن يحيى العطّار ، عن فضيل ، عن محمّد بن عليّ أنّه قال : لمّا قال أمير المؤمنين عليه السلام : سلوني قبل أن تفقدوني ، فوالله لا تسألوني عن فئة تُضلّ مائةً وتهدي مائةً إلَّا أنبأتُكم بناعقها وسائقها ، قام إليه رجل فقال : أخبرني بما في رأسي ولحيتي من طاقة شعر . فقال له عليّ عليه السلام : والله لقد حدّثني خليلي رسول الله أنّ على كلّ طاقة شعر من رأسك ملكاً يلعنك ، وأنّ على كلّ طاقة شعر من لحيتك شيطاناً يغويك ، وأنّ في بيتك سخلًا يقتل ابن رسول الله صلى الله عليه وآله - وكان ابنه قاتل الحسين عليه السلام يومئذٍ طفلًا يحبو ، وهو سنان بن أنس النخعيّ - وذكر الشيخ المفيد هذه الرواية بهذا السند في « الإرشاد » ص 182 و 183 ، الطبعة الحجريّة ، إلّا أنّ فيها إضافة ، وهي قوله : لو لم يكن برهان سؤالك عسيراً ، لأخبرتك بشعر رأسك ولحيتك . وآية صدق كلامي أنّ في بيتك طفلًا يقتل ابن رسول الله . ولم يذكر اسم القاتل في هذه الرواية أيضاً .