السيد محمد حسين الطهراني
308
معرفة الإمام
توحيد ذات الحقّ ، وهي سبيل السعادة الوحيد . أمّا عدم المعرفة ، فإنّها تؤدّي إلى الانطماس في غار النفس الأمّارة ، وطامورة الشيطان المظلمة ووساوسه ، ومن ثمّ الانتهاء إلى الشقاء . اللهمّ بحقّ الصالحين والمتيّمين في سبيلك ، وبحقّ الطاهرين والمخلَصين في طريق معرفتك ولقاء ذاتك الأحديّة المقدّسة ، مُنّ علينا وعلى سائر طلّاب معرفة أسماء وصفات جمالك وجلالك وكمالك وأحديّتك بعرفان أولئك العظماء ، أئمّة طريق السلام وسُبُل المعرفة بالأخصّ قِوام هذه الشجرة الطيّبة وجذرها أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه أفضل الصلاة والسلام . هر سو كه دويديم همه سوى تو ديديم * هر جا كه رسيديم سر كوى تو ديديم هر قبله كه بگزيد دل از بهر عبادت * آن قبلة دل را خم ابروى تو ديديم هر سرو روان را كه در اين گلشن دهر است * بر رسته به بستان ولب جوى تو ديديم از باد صبا بوى خوشت دوش شنيديم * با باد صبا قافلة بوى تو ديديم « 1 »
--> ( 1 ) - « ديوان مغربي » ص 85 . يقول : « أنّي ذهبنا رأينا جهاتك كلّها . وحيثما وصلنا رأينا أوّل الزقاق الذي تقيم فيه . إن كلّ قِبلة اختارها القلب لعبادتك ، رأيناها حاجبك المتقوّس . وكلّ شجرة سرو متمايلة في روضة الدهر ، رأيناها نامية في بستانك وضفة نهرك . شممنا البارحة رائحتك الطيّبة من نسيم الصبا ، ورأينا ركب عطرك مع هذا النسيم » .