السيد محمد حسين الطهراني

302

معرفة الإمام

يقول : سَلُونِي عَمَّا شِئْتُمْ احَدِّثْكُمْ مِنْ كِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ . فقيل : يا أبا عبد الله ! ما تقول في محرم قتل زنبوراً ؟ قال : وَمَآ ءَاتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ . « 1 » وروى المجلسيّ عن « جامع الأخبار » أنّ رجلًا جاء إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال : جئتُكَ لأسأل عن أربع مسائل ، فقال عليه السلام : سل وإن كانت أربعين . قَالَ أخْبِرْنِي : مَا الصَّعْبُ وَمَا الأصْعَبُ ؟ وَمَا القَرِيبُ وَمَا الأقْرَبُ ! وَمَا العَجَبُ وَمَا الأعْجَبُ ؟ وَمَا الوَاجِبُ وَمَا الأوْجَبُ ؟ فقال عليه السلام : الصعب المعصية ، والأصعب فوت ثوابها . والقريب كلّ ما هو آت ، والأقرب هو الموت . والعجب هو الدنيا ، وغفلتنا فيها أعجب ، والواجب هو التوبة ، وترك الذنوب هو الأوجب . وقيل : جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام وقال : جئتك من سبعين فرسخاً لأسألك عن سبع كلمات . فقال : سل ما شئت . فقال الرجل : أي شَيءٍ أعْظَمُ مِنَ السَّمَاءِ ؟ وَأي شَيءٍ أوْسَعُ مِنَ الأرْضِ ؟ وَأي شَيءٍ أضْعَفُ مِنَ اليَتِيمِ ؟ وَأي شَيءٍ أحَرُّ مِنَ النَّارِ ؟ وَأي شَيءٍ أبْرَدُ مِنَ الزَّمْهَرِيرِ ؟ وَأي شَيءٍ أغْنَى مِنَ البَحْرِ ؟ وَأي شَيءٍ أقْسَى مِنَ الحَجَرِ . « 2 » فقال عليه السلام : البهتان على البريء أعظم من السماء . والحقّ أوسع من الأرض . ونمائم الوشاة أضعف من اليتيم . والحرص أحرّ من النار . وحاجتك إلى البخيل أبرد من الزمهرير . والبدن القانع أغنى من البحر . وقلب الكافر أقسى من الحجر .

--> ( 1 ) - « طبقات الحفّاظ » للذهبيّ ، ج 2 ، ص 288 ؛ و « الغدير » ، ج 6 ، ص 191 إلى 196 . ( 2 ) - « بحار الأنوار » ج 17 ، ص 125 كتاب الروضة ، طبعة الكمبانيّ .